الأصل أن التنازل عن الاستئناف بعد انتهاء مهلة الطعن وقبل اكتمال مواجهة المستأنف عليه في الخصومة يقبل دون اشتراط موافقته، متى لم يكن له حق إجرائي قائم يضارّ به من هذا التنازل. أما إذا كان التنازل يفتح للمستأنف باب استئناف جديد أو يبدد حقاً للمستأنف عليه في استئناف تبعي أو طلبات أول مرة، فلا يُتصور قب...
اذا حصل التنازل بعد انقضاء مهلة الاستئناف وقبل ان يحضر المستأنف عليه جلسة المحاكمة وتقديم دفوعه فإن التنازل مقبول بدون رضائه ولايجبر المستأنف التنازل لانتظار خصمه للحضور وتقديم دفوعه وموافقته على التنازل اذا لم يكن المستأنف عليه قد تبلغ اللائحة الاستئنافية مع صورة القرار تكون المهلة مفتوحة امامه لتقديم استئناف اصلي اما اذا كان قد تبلغ ذلك ولم يتقدم باستئنافه خلال المدة القانونية فهو للمقصود والاولى بالخسارة لا يقبل القول انه على المستأنف ان ينظر فيما يتقدم المستأنف عليه باستئناف تبعي رغم انه هو الذي فوت مدة الاستئناف عليه . المناقشة: النظر في الطلب :إن الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على القرار رقم /293/2759 تاريخ 1989/3/29 وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة أصدرت القرار التالي : من حيث أن المادة /169/ أصول محاكمات قد أجازت للمدعي التنازل عن الدعوى و لم تشترط قبول المدعى عليه بذلك التنازل إلا إذا كان قد أبدى طلباته فلا يتم قبول التنازل إلا بقبوله ، ومن حيث أنه إذا تم التنازل قبل تقديم المدعى عليه جوابه أو قبل اكتمال الخصومة فإن من المتوجب قبوله دون اشتراط الموافقة . ومن حيث أن الحالات التي ترى فيها الغرفة طالبة العدول ضرورة توفر الموافقة على التنازل هي : 1 – إذا حصل تنازل المستأنف عن استئنافه قبل انقضاء مهلة الاستئناف إذ يبقى بإمكان المستأنف بعد التنازل أن يرفع استئنافاً جديداً . 2 – إذا حصل التنازل بعد انقضاء مهلة الاستئناف من كان الحكم قد قضى للمستأنف ببعض طلباته إذ يبقى للمستأنف عليه بحال التقديم استئناف تبعي . 3 – إذا حصل التنازل بعد انقضاء مهلة الاستئناف وكان ممكناً تقديم استئناف تبعي أو تقديم بعض الطلبات التي يجيز القانون التمسك بها في الاستئناف لأول مرة كطلبات الأجر والفوائد والمرتبات وسائر النفقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية .ومن حيث أنه إذا تم تنازل المستأنف عن استئنافه قبل انقضاء مهلة الاستئناف فلا يحق له بعد التنازل رفع استئناف جديد لأنه بذلك التنازل يعتبر راضخاً للحكم ولا يقبل منه ذلك عملاً بالمادة /219/ أصول محاكمات مما يوجب استبعاد الحالة الأولى .ومن حيث انه إذا حصل التنازل بعد انقضاء مهلة الاستئناف وقبل أن يحضر المستأنف عليه جلسة المحاكمة وتقديم دفوعه فإن التنازل مقبول بدون رضائه ولا يجبر المستأنف المتنازل لانتظار خصمه. للحضور وتقديم دفوعه والموافقة على التنازل بحسبان أن المستأنف عليه إذا لم يكن قد تبلغ اللائحة الاستئنافية مع صورة عن القرار المستأنف فإنه يستطيع تقديم استئناف أصلي والمهلة مفتوحة أمامه وإن كان قد تبلغ اللائحة مع صورة القرار المستأنف ولم يتقدم باستئنافه خلال المدة القانونية فهو المقصر والأولى بالخسارة ولا يعقل القول بأن على المستأنف انتظاره حتى يتقدم باستئناف تبعي رغم أنه هو الذي فوت مدة الاستئناف عليه خاصة وأن المستأنف المنازل قد مارس حقا منحه إياه القانون ومما يوجب استبعاد الحالتين الثانية والثالثة ولما كانت الاجتهادات المطلوب العدول عنها قد أخذت بهذا المسار القانوني مما يوجب رفض طلب العدول .لذلك تقرر بالاتفاق وخلافاً لمطالبة النيابة العامة : 1 – رفض طلب العدول