القرارات الإدارية تكون نافذة وملزمة من تاريخ صدورها إذا صدرت من الجهة المختصة، ولا يُشترط نشرها في الجريدة الرسمية لصحة نفاذها في مواجهة الإدارة ذاتها؛ إذ إن النشر وسيلة إعلام للغير لا شرط لانعقاد الأثر الإداري.
ان القرارات الإدارية تكون نافذة سواء نشرت في الجريدة الرسمية ام لم تنشر لان الإدارات مصدرة القرارات ليس لها التحلل منها بحجة انها لم تصبح ملزمة لعدم نشرها لانها ليست بحاجة الى اية وسيلة للعلم بها وعلمها مفترض بمجرد اصدار القرارات والقول بغير ذلك يؤدي الى التخلص الاداري من تنفيذ مضمونها عن طريق عدم نشرها . المناقشة: الوقائع بتاريخ ۱۹۸۹/۳/۲۹ أصدرت الغرفة المدنية الناظرة بالقضايا العمالية لدى محكمة النقض قرارها رقم ۲۹۳/۲۷۵۹ المتضمن عرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض للنظر في العدول عن اجتهاد محكمة النقض المتضمن أن من حق العامل من أحكام القرار رقم ٤٧٨ تاريخ ۱۹۸۲/۹/۲۳ الصادر عن وزير النفط والثروة المعدنية والذي يمنحه تعويض الاختصاص وفق سنين الخدمة سواء ما إذا كان القرار قد نشر في الجريدة الرسمية أم لم ينشر وان الغرفة المذكورة ترى بأن هذا الاجتهاد ليس له مستند قانوني وتطلب العدول عنه النظر في الطلب :إن الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على القرار رقم ۲۹/۲۷۹ تاریخ ۱۹۸۹/۳/۲۰ وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة أصدرت القرار التالي : من حيث أن السيد وزير النفط والثروة المعدنية قد أصدر قراراً برقم ٤٧٨ تاريخ ۱۹۸۲ منح فيه حملة الاجازة في التجارة وفي الاقتصاد التجارة من العاملين في وزارة النفط والثروة المعدنية والجهات التابعة لها تعويض الاختصاص وقد نص في المادة الثالثة منه على نشر هذا القرار وابلاغه من لتنفيذه. ومن حيث أنه من المتوجب تقرير ما إذا كان القرار المذكور يعتبر نافذاً أو ساوى المفعول من تاريخ صدوره أم من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية بمقتضى أحكام المرسوم التشريعي رقم /٥/ لعام ١٩٣٦ ومن حيث أنه بصدور القرار من الجهة المختصة باصداره فإنه من المتوجب انفاذه فوراً ولو لم يتم نشره لأن النشر ليس لازماً بصحة القرارات وانفاذها والمقصود من النشر ابلاغ الغير بمضمونها حتى تكون حجة عليه ولا تثريب على أي فرد إن الزم نفسه بها قبل النشر إلا أنه لا يمكن اجبار الناس على الالتزام بها إلا بعد العلم وطريقة هذا النشر أما الادارة مصدرة القرارات فليس لها التحلل فيها بحجة أنها لم تصبح ملزمة تبعاً لعدم نشرها لأنها ليست بحاجة الى أية وسيلة للعلم بها وعلمها مفترض بمجرد إصدار القرارات أو القول بغير ذلك. يؤدي الى تملك الادارة من تنفيذ مضمونها عن طريق عدم نشرها . ومن حيث أن الاجتهاد الذي قرر نفاذ القرار ولو لم ينشر إنما جاء صحيحاً في القانون مما يتوجب معه رفض طلب العدول . لذلك تقرر بالاتفاق وخلافاً لمطالبة النيابة العامة۱ – رفض طلب العدول . ۲ – تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم والدوائر القضائية . ٣ – اعادة الملف الى الغرفة العمالية لاجراء المقتضى القانوني. حكماً صدر بتاريخي ٢٤ رمضان ١٤١٣ الموافق ١٩٩٣/٣/١٧