يمكن للفعل الواحد أن ينتفي عنه الوصف الجزائي ويبقى، في الوقت ذاته، خطأً مدنياً أو إخلالاً فادحاً بالعقد إذا توافرت أركانه المدنية، ولا تقيد المحكمة المدنية بقرار منع المحاكمة الجزائي عند تقدير ذلك. كما أن المصالحة وإعادة العامل إلى عمله قد تنطويان على إسقاط الآثار السابقة للمصالحة بحسب ظروفها.
أن عدم توفر العناصر المكونة للجرم الجزائي الذي يعاقب عليه بموجب قانون العقوبات وصدر قرار بمنع المحاكمة لا يحول دون توفر الشروط في احد الإعمال غير المشروعة ليتكون منها أخلال فادح بموجبات العقد الأساسية وان يكون فيها التعمد في إلحاق الضر وصدور قرار من المحاكم المدنية بعد العمل المذكور ذنبا خطيراً ليس لقرارات منع المحاكمة قوة القضية للاحتجاج بها أمام المحاكم المدنية أن أعادة العامل المعزو اليه الذنب الخطير في القضايا المدنية إلى العمل بعد المصالحة معه يتضمن معني إسقاط ما سبق المصالحة من أمور