التقادم القصير القائم على قرينة الوفاء يتضمن إقراراً ضمنياً بالحق المدعى به، وبالتالي يمنع من يتمسك به من إنكار الحق بعد رد دفعه. أما التقادم الذي يؤدي إلى انقضاء الالتزام فلا يُعدّ تمسك المدين به اعترافاً بالحق ولا ينهض بذاته دليلاً على قيامه.
ان التقادم القصير مبني على قرينة الوفاء والتمسك به يعتبر اعترافا ضمنيا بالحق ويحول دون انكار هذا الحق اذا ما رد الدفع بالتقادم بخلاف التقادم الخمسي الذي يؤدي الى انقضاء الالتزام ولو اقر المدين به . المناقشة: الحكم صادر بعد النقض وجاهيا عن محكمة صلح طرطوس بتاريخ /١٩٤/٦ تحت رقم ١٣٦ ٢٤٣ برد طلب المدعي المميز عليه من تعويض التسريح والانذار واجور ايام المرض الثمانية لعدم الاستحقاق وبعدم البحث في اجور المتبقي من الرسوم الاخير لرجوع المدعي عن المطالبة بها وبالحكم على الجهة المدعى عليها المميزة باجور الساعات الاضافية المطالب بها للمدعي وقدرها ٢٨١,٤٠ ليرة سورية وذلك بالاستناد الى البينة الشخصية والوثائق المبرزة ووقائع الدعوى في الموضوع : ولما كان وكيل الشركة المميزة يطلب النقض لما خلاصته 1. ان وكيل الشركة نفى اشتغال المدعي ساعات اضافية صراحة فكان على المحكمة ان تكلف المدعي لإثبات هذا القسم من دعواه لا ان تستنبط اقرار الشركة استنباطا زال مبرره . 2. ان المدعي يقول انه اشتغل عند فريد دانيال واوضح الوكيل بان الشركة لم تكن في هذا العام ربا للعمل ولان معملها بضمان السيد عادل وشركة صلاح ولم تكن آنذاك ذات علاقة بالإدارة ولا بتشغيل العمال وقد تجاوزت المحكمة الرد على هذا الدفع. 3. ان اليمين لا يمكن ان توجه الى مدير الشركة السيد ناجي حديد الذي لم يكن ليباشر أي وظيفة في ذلك العام والدفوع يجب ان تبحث كلها لا ان تفرق على صاحبها 4. واستطرادا – ليس للمحكمة ان تعتبر مناقشة اليمين نكولا عن حلفها عن السبب الثاني والثالث والرابع : لما كان يتبين من استدعاء الدعوى أن ساعات العمل الاضافية المدعى بأجورها تعود لعام ١٩٤٩ وكان ظاهرا من لائحة وكيل الشركة المميزة المؤرخة في ه نيسان ١٩٥٤ ان السيد عادل. وشركة صلاح لم يضمنا معمل الشركة الموما اليها الا في عام ١٩٥٤ ولما كان يتضح من الوقائع المدونة في محضر جلسة ٢٦ تموز ١٩٥٤ ان اليمين موجهة الى الجهة المدعى عليها أي الى اعضاء الشركة التضامنية المميزة وليس الى ممثلها السيد ناجي وان وكيلها نازع في تحليفهم اليمين وانه في الجلسات التالية كرر دفوعه السابقة دون ان يبدي استعدادهم لحلفها . عن السبب الاول : لئن كان من الثابت اجتهادا ان التذرع بالتقادم القصير المبني على قرينة الوفاء هو اعتراف ضمني بقيام الحق ، فلا يستطيع الخصم الذي رد دفعه بالتقادم المذكور ان ينكر بعدئذ ذلك الحق ( راجع الفقرة ١٣٦٢ من بحث البينات في فهرسة داللوز العملية ( غير انه لما كان يظهر من لائحة الشركة المميزة المؤرخة في ١٩٥٤/٤/٥ انها تذرعت بالتقادم المبحوث عنه في المادة ٣٧٣ من القانون المدني الذي يفضي لانقضاء الالتزام رغم اقرار المدين به مما يجعل الحكم على الشركة المميزة باجور الساعات الاضافية بالاستناد الى اقرارها الضمني المستخلص من تمسكها بالتقادم القصير . غير مستند لأساس قانوني لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز