• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا حرر العقد بالنقد القانوني جاز الاستئناس بسعر الذهب في التفاوض ما دامت إرادة المتعاقدين اتجهت إلى اعتماد النقد السوري أساسا للثمن

حظرُ القانون تحريرَ العقود على أساس النقد الذهبي لا يمنع المتعاقدين من الاستئناس بسعر الذهب في المفاوضات، ما دام العقد النهائي قد صدر بالنقد القانوني وحده، واتجهت إرادة الطرفين إلى جعله أساس الثمن دون ربطه بتذبذب الذهب.

نص الاجتهاد

ان القانون حظر تحرير العقود بالنقد الذهبي ولم يحظر على الناس ان يلاحظوا حين التعاقد سعر الذهب في الأسواق والتفاوض فيما بينهم على أساس النقد الذهبي مادامت إرادة الطرفين انتهت الى اعتبار النقد السوري أساسا للعقد . المناقشة: ادعى وكيل عبد الفتاح وسعيد على كل من نعمان وطرخان ولدي غالب وفاطمة لدى محكمة البداية المدنية في دمشق ، قائلا ان موكليه كانا ابتاعا من المدعى عليهم كامل العقارين الموصوفين في المحضرين رقم ٥١ و ٦٦ من منطقة حوش الريحان ، ومن طرخان وفاطمة ۱٥۰۰ من العقار الموصوف في المحضر رقم ٦٤ المنطقة ذاتها ، وبما ان المدعى عليهم ممتنعون عن فراغ المبيع الى وكليه فقد جاء يطلب الحكم بإلزامهم لإجراء الفراغ وفقا لنص العقد الجاري بينهما وتضمينهم الرسوم والمصاريف والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعى عليه نعمان قام بالتزامه وسجل سهامه باسم المدعيين اللذين اعترفا بذلك وبانهما لم يدفعا من الثمن سوى العربون البالغ ثلاثة آلاف ليرة سورية ، ثم ثمن حصة نعمان حين تسجيلها على اسميهما ، وبما ان المدعى عليهما طرخان وفاطمة عدلتا عن العقد باعتبار ان العربون يفيد ان لكل من الجانبين المتعاقدين حق العدول ، وانهما حلفا اليمين الحاسمة بطلب الجهة المدعية على ان العقد لم يكن باتا ، وبما ان المدعيين صححا بطلب عارض – طلبهما الأصلي بالنسبة لهاتين المدعى عليهما طالبين الزامهما برد ضعفي العربون بسبب عدولهما ، وبما ان المدعى عليها طرخان اعترفت بمسؤوليتها الكاملة عن مبلغ العربون الذي مازال بحوزتها ، وكان ذلك لا ينفي مسؤولية المدعى عليها فاطمة عما أصابها وهو الثلث ، باعتبار ذلك من قبيل الحوالة التي لا تنفذ بحق الدائن الا اذا قبله ، وبما أن المدعيين لم يقبلا هذه الحوالة الا بالنسبة لما أصاب نعمان من العربون ، وبما ان عدول طرخان وفاطمة يستلزم الحكم عليهما بإعادة ضعفي ما اصابهما منه وهو الثلثان الفا ليرة سورية ، فقد قررت بتاريخ ٩٥٦/٢/٤ الحكم بالزام كل من المدعى عيلهما فاطمة وطرخان بان تردا للمدعيين مناصفة بينهما ضعفي ما أصابهما أربعة آلاف ليرة سورية ، والزام طرخان لوحدها بأداء ما تعهدت بأدائه عن المدعى عليه نعمان الى المدعيين الف ليرة سورية ، ورد دعوى المدعيين بما زاد عن ذلك ، وتثبيت الحجز الواقع على سهام طرخان وفاطمة بموجب القرار الصادر في ١٩٥٥/٦/٢ برقم ٧٦ ورد الدعوى عن المدعي عليه نعمان ، وانهاء الحراسة القضائية على أن تبقى المزارعة التي عقدها الحارس القضائي بتاريخ ١٩٥٥/١١/٢٥ نافذة وتحميل الطرفين نعمان مصاريفها بنسبة سهام كل منهم ، وتضمين المدعيين ربع الرسوم والمصاريف بما فيها أتعاب الحارس القضائي ، والمدعى عليهم الثلاثة ثلاثة أرباعها الباقية . فاستدعى وكيل فاطمة وطرخان استئناف هذا القرار لدى محكمة الاستئناف المدنية طالبا فسخه وفي نتيجة المحاكمة بعد أن ناقشت محكمة الاستئناف الاسباب الاستئنافية بصورة مفصلة تبين لها ان عقوبة بطلان العقود لا يجوز تطبيقها الا اذا توفرت فيها الشروط المفروضة في المادة الأولى من القرار ١٨ ل . ر وهي تحرير العقد بالذهب أو بمبلغ من العملة القانونية ، بمثل / ما يقابله من العملة الذهب ، وان لم تتوفر فليس من الجائز اثبات عكس العقد ولا اثبات جريان المفاوضات بالعملة القانونية على أساس الذهب ثم تحويلها الى عملة قانونية ، بالبينة الشخصية ، لاسيما وان المفاوضات التي سبقت العقد بثلاثة أيام وانتهت الى الاتفاق على ان يكون سعر الفدان الواحد اربعين ليرة عثمانية رشادية ذهبا تحول الى الورق السوري ، جرت من قبل اشخاص لا يمثلون الطرفين تمثيلا صحيحا ، مما لا يجوز اضافته إلى المتعاقدين الذين حرروا العقد بالعملة القانونية لذلك وبما ان أسباب الاستئناف غير واردة على القرار المستأنف الذي أضحى والحالة هذه جديرا بالتصديق، فقد قررت بالتاريخ المذكور اعلاه تصديقه ، ومصادرة التأمين ايرادا للخزينة ، وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف ومئة ليرة سورية أتعاب المحاماة يحسم ربعها لصندوق تقاعد المحامين التدقيقات التمييزية : ان محكمة التمييز ، بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ في ١٩٥٧/٦/٩ وعلى أوراق هذه الدعوى . اتخذت القرار الآتي : ان اسباب التمييز تتلخص فيما يلي : 1. ان البيع جرى على أساس الذهب وجرى تحرير العقد بمبلغ من الورق السوري يعادل سعر الليرات الذهبية بسوق الصيارفة ، فالعقد باطل بمقتضى المادة الأولى من القرار ١٨ ل . الصادر بتاريخ ٩٤٠/١/٢٦ وقد ثبت ذلك بالشهادات المستمعة وقرينة وضع مقدار الثمن بالحبر في العقد المطبوع بعد التثبت من قيمة الذهب في السوق وتحديد ثمن الفدان بمبلغ ۱۲۹۲ ليرة سورية لا برقم كامل كمبلغ ۱۲۹۰ ليرة كما هي العادة 2. ان المحكمة أخطأت في القول ان الذين قاموا بالمفاوضات على أساس الذهب لا يمثلون الطرفين 3. أن المميز عليهما طلبا وضع الحراسة القضائية على العقارات ثم تقرر رفع هذه الحراسة لعدم وجود مبرر الحراسة لعدم وجود مبرر عليها فكان يجب الحكم عليهما بجميع نفقات هذه الحراسة عملا بالفقرة الثالثة من المادة ٦ من المرسوم التشريعي ١٠٥ فتحميل المميزتين ثلاثة أرباع هذه النفقات في غير محله. 4. ان المميز عليهما قدرا دعواهما بطلب التسجيل التي حكم بردها بمبلغ ٣٠٥٠٠ ل.س ، ولم يحكم لهما أخيرا الا بخمسة آلاف ليرة سورية وكان يجب توزيع نفقات المحاكمة بنسبة الخسارة عملا بالمادة المذكورة ، وان ما استندت اليه المحكمة من المادة ۲۱۱ من قانون اصول المحاكمات في غير محله تجاه صراحة المرسوم المذكور الذي هو قانون خاص في هذا الشأن يجب ترجيحه علي القانون العام. في السببين الاولين : لما كان تحرير العقد بنقد سوري دون أية اشارة الى النقد الذهبي يعني ان ارادة الطرفين انتهت الى اعتبار النقد السوري أساسا للعقد دون ترك مجال لتموج الثمن حسب تبدل سعر الذهب، ولا يؤثر على ذلك سبق المفاوضة على أساس النقد الذهبي حتى ولو من الطرفين نفسهما لأن القانون انما حظر تحرير العقود على شكل يجعل العقد نفسه مبنيا على النقد الذهبي ، ولم يحظر على الناس ان يلاحظوا حين التعاقد سعر الذهب في الاسواق لتأمين منافع لهم لا تتصل بالتعاقد الذي حرر أخيرا على أساس النقد المسموح به ، كان هذا السببان مردودين. في السببين الأخيرين: لما كان ما يبدو من تعارض بين قانون الاصول وقانون الرسوم الصادرين في وقت واحد من جهة كيفية توزيع المصاريف بين الطرفين يحمل على أن واضع القانون انما قصد تعيين نسبة التوزيع كمبدأ أساسي مع تخويل المحكمة حق الخروج عن هذه القاعدة لملاحظات وظروف تجدها في الدعوى ويعود تقديرها اليها ، ولا موجب لترجيح أحد القانونين على الآخر ما داما قد صدرا في وقت واحد ، وكان هناك لأعمال النصين معا ، ولما كانت خسارة الجانب المميز عليه لناحية الحراسة القضائية يقابلها خسارة المميز ناحية الادعاء بالذهب التي استمسك بها أمام المحكمتين ، فوجدتا ان تحملاه القسط الاوفر من النفقات ، كان هذان السببان غير واردين أيضا ، وكان التمييز في غير محله لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز