دعوى مخاصمة القضاة لا تُقبل إلا إذا كان القرار المطعون فيه ذا حجية قاطعة ومؤثرة على الحق على نحو نهائي، ولم يكن لطالب المخاصمة طريق قانوني آخر يراجع به حقه.
لا تقبل دعوى مخاصمة القضاة إذا كان لطالب المخاصمة طريقاً قانونياً آخر.القرار الصادر بعدم الاختصاص الموضوعي ليس من القرارات القطعية وهي لا تسد الطريق أمام طالب المخاصمة للوصول إلى حقه.يشترط في الحكم حتى يكون صالحاً لدعوى المخاصمة أن يكون ذا حجية قاطعة في ثبوت الحق أو انتفائه بما يحقق وقوع الضرر على المحكوم عليه بصورة يقينية. وعليه لا يصلح لهذه الدعوى القرارات ذات الحجية المؤقتة كقرارات وقف التنفيذ مثلاً كما لا تصلح القرارات غير ذات الحجية. لا يكون الحكم ذات حجية قاطعة إلاّ إذا حاز درجة القطعية بحيث أصبح حجة بما فصل فيه من الحقوق أو صادر دليلاً غير قابل للنقض بأي دليل آخر المناقشة: النظر في الدعوى:تتلخص القضية موضوع القرار المخاصم أن المدعى عليهم بالمخاصمة السادس والسابع والثامن والتاسع تقوموا باستدعاء بتاريخ 2000/8/26 جاء فيه أن المدعى عليه (مدعي (المخاصمة) ورفيقه إبراهيم قبضوا منهم 175 ألف ليرة سورية كرشوة لإعطاء هذه المبالغ إلى لجنة توزيع الأراضي على المغمورين وبعدها قاموا بتسليم الأراضي بعدما حازوا لأنفسهم مساحات تعادل جميع رفاقهم مستغلين قوتهم ومعرفتهم بدوائر الدولة وقاموا بتزوير تواقيع أهالي القرية لتقديمها إلى اللجنة ونصبوا أنفسهم مدعيين شخصيين وطلبوا تكليفهم بدفع السلفة وتحريك الدعوى العامة بحقهما.حركت الدعوى من النيابة العامة في منبج بادعاء مباشر أمام محكمة بداية الجزاء بجرم صرف نفوذ واحتيال ورشوة وفق المواد (341 – 347 – 641) عقوبات عام وصدر قرار محكمة البداية الجزاء بالتخلي عن النظر بالدعوى لعدم الاختصاص في الموضوع وصدق القرار من محكمة الاستئناف ولدى الطعن به صدر القرار المخاصم القاضي برد الطعن موضوعا فكانت هذه الدعوى المنظورة أمام هذه الهيئة.ومن حيث أن دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى طلب إبطال القرار المخاصم للأسباب الواردة باستدعاء المخاصمة.وحيث أنه يشترط للحكم ليكون صالحاً لدعوى المخاصمة أن يكون ذا حجة قاطعة في ثبوت الحق أو انتفائه بما يحقق وقوع الضرر على المحكوم عليه بصورة يقينية وعلى ذلك لا تصلح لدعوى مخاصمة القضاة القرارات ذات الحجية المؤقتة كقرارات وقف التنفيذ مثلا كما لا تصلح القرارات غير ذات الحجية.وحيث أنه لا يكون القرار ذا حجية قاطعة إلا إذا حاز درجة القطعية بحيث أصبح حجة بما فصل فيه من الحقوق وصار دليلا غير قابل للنقض بأي دليل آخر وفقا لأحكام المادة (90) بينات.وقد استقر اجتهاد هذه الهيئة على أن الأحكام التي تقبل المخاصمة هي الأحكام المبرمة هيئة عامة قرار 514 أساس 141 تاريخ 1993/5/17).وحيث أن دعوى مخاصمة القضاة لا تقبل إذا كان لطالب المخاصمة طريقاً قانونياً آخر.وحيث أن القرار البدائي الذي قضى بعدم اختصاص محكمة بداية الجزاء موضوعيا للنظر بالدعوى والذي صدق استئنافا ثم من قبل محكمة النقض فإن مثل هذه القرارات ليست قطعية ولم يسد الطريق أمام طالب المخاصمة للوصول إلى حقه في البراءة مما نسب إليه وان الطريق القانوني أمامه مفتوحاً مما يغدو القرار المخاصم غير قابلا له ويقتضي رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق1 – رد الدعوى شكلا .2 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية للخزينة.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولا .