التفرقة بين إشارة قصر التصرف وإشارة منع التصرف تقتضي أن الأولى لا تحجب التصرفات على العقار وإنما ترتبط بذمته المالية وتزول بزوال سببها، أما الثانية فتمنع التصرفات القانونية كافة. كما أن دعوى المخاصمة تُرد شكلاً متى كان الحكم المطعون فيه منسجماً مع القانون والاجتهاد المستقر وخالياً من الخطأ المهني ال...
المفهوم القانوني لقصر التصرف هو غير المفهوم القانوني لمنع التصرف لأن إشارة قصر التصرف ترفع لمجرد تبرئة ذمة العقار بينما إشارة منع التصرف تحجب أي تصرف قانوني يراد إجراؤه على العقار من بيع أو رهن أو هبة أو إيجار. إلخ. إن توافق الحكم مع أحكام القانون والاجتهاد المستقر بدون أي انحراف أو خطأ في القانون يجرح حجيته يجعل دعوى المخاصمة واجبة الرد شكلاً المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض المدنية الثانية في دمشق برقم أساس 6433 قرار 783 تاريخ 8/4/1992 والقاضي برفض الطعن.النظر في الدعوى:إن الهيئة العامة بعد إطلاعها على الاستدعاء المقيد بتاريخ 6/12/1992 دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:الحكم موضوع المخاصمة:القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم أساس 6433 قرار 783 تاريخ 8/4/1992.أسباب وأوجه المخاصمة:1 – تقول المحكمة ن دفع الرصيد منوط بالتسليم الفعلي وأن المصرف العقاري اعتذر عن دفع الرصيد لأن الشراء على الهيكل العظمي والهيئة لم تقرأ العقد وأنه لا حاجة لبحث الإنذار لأن انصراف إرادة الطرفين لتنفيذ العقد دون إنذار يجعل الالتزام واجباً على الشاري بدفع الرصيد والبائع يسجل المبيع وحينما مارس طالب المخاصمة حقه بطلب الفسخ تبعاً لبنود العقد اعتبرت الهيئة ذلك امتناعاً عن تنفيذ العقد.2 – البطلان الوارد على عدم تسجيل العقد بالسجل المؤقت تقول الهيئة أن ذلك شرع للشاري لا لمصلحة البائع ولما كانت مصلحة طالب المخاصمة بتسجيل العقد بالسجل المؤقت هي حصوله على رصيد الثمن وكان واجب محكمة البداية والاستئناف توجيه كتاب إلى بلدية اللاذقية استفساراً عن فتح السجل المؤقت.3 – إن قول الهيئة أن الإنذار لم يعط مفعوله القانوني لعدم توافقه على العقد الناظم بعلاقة الطرفين قول في غير محله القانوني لأن المادة السابعة من العقد تنص تنفيذ العقد بحلول الأجل دون أية حاجة لأعذاره.4 – إن قول المحكمة استعداد الشاري لدفع رصيد الثمن بصندوق المحكمة لا أساس له من الصحة لأن استدعاء الشاري يدعي فيه بأن دفع كامل الثمن وأن تصديق قرار الاستئناف من قبل الهيئة الحاكمة مع ثبوت تقصير الشاري بدفع الرصيد مخالفة للقانون والاجتهاد ويشكل خطأً مهنياً جسيماً .5 – إن العقد معلق على شرط واقف وهذا ما أثاره طالب المخاصمة بدفوعه وبالطعن عملاً بأحكام المادة 268 مدني لجهة الشرط والمادة 274 لجهة الأجل وأن طالب المخاصمة أبدى رغبته بتنفيذ العقد مقابل حقه بفروق الأسعار وأن استعماله لحقه عملاً بالمادة 158 مدني فسر امتناعاً عن تنفيذ العقد وأن تسديد الشاري رصيد الثمن بالمحكمة لا يؤدي حتماً إلى رفض الفسخ.6 – أن بيع العقار ونقل ملكيته لا يحول دون تطبيق المادة 358مدني التي أعطت الحق للمتعاقد طلب فسخ العقد إذا لم يوف المتعاقد الأخر التزامه بتنفيذ العقد وليس من حق الشاري تسجيل المبيع قبل دفع الرصيد.7 – إن وجود إشارة قصر التصرف على صحيفة العقار هي التي حالت دون إتمام الإفراز وقد استقر اجتهاد الهيئة الحاكمة نفسها على أن إشارة منع التصرف الموضوعة على عقار تحول دون سماع دعوى شراء العقار قبل ترقينها.8 – العقد معلق على أجل واقف وأن العقد ينفذ بحلول الأجل دون أعذار إذ بحلول الأجل يعتبر الشاري ملزماً بدفع الرصيد ومن حق البائع الامتناع عن التسجيل حتى دفع الرصيد وأن اعتبار الهيئة المخاصمة لطلب المخاصمة ممتنعاً عن تنفيذ العقد ولم تعتبر الشاري ممتنعاً رغم وجود الأدلة الدامغة لاقتناعه لحقت به أكبر ضرر بحرمانه من التوازن الاقتصادي للعقد مخالفة الاجتهاد 455 لعام 1986 و 1146 لعام 1980 ويشكل خطأً مهنياً جسيماً.في مناقشة أوجه المخاصمة:من حيث أن دعوى المدعي المخاصم ضده تقوم على طلب بيع الشقة رقم 7 المشاهدة على المحضر 115ع اللاذقية طوق البلد بموجب العقد الخطي المؤرخ 1/2/1982.ومن حيث أنه يتضح من ملف الدعوى أن المشتري المخاصم ضده قد أوفى بالتزامه عدا رصيد الثمن الذي علق تأديته عند تسليم العقار المبيع عن طريق المصرف العقاري وهذا التسليم لم يتم مما دفع بالمشتري إلى عدم تسديده رصيد الثمن بحسبان أن التسليم يكون بواقعتين الأولى قانونية بالتسجيل والثانية بالتسليم الفعلي المادي للعين المبيعة وهذا ما لم يجر تنفيذه مما يتيح للمشتري الامتناع عن الوفاء بالتزامه المتقابل بدفع رصيد الثمن وبالتالي لا أثر للإنذار على التذرع بنكول المشتري عن تنفيذ التزامه.ومن حيث الأصل في العقود الملزمة للجانبين تنفيذها عيناً وأن وثائق الدعوى تشير على تسليم المشتري بعقد البيع وطلب تنفيذه بينما تشير تلك الوثائق إلى رغبة البائع والمدعي طالب المخاصمة في فسخ العقد بدليل ادعائه قضائياً بذلك وكان استخلاص المحكمة لهذه الناحية له ما يدعمه في أوراق الدعوى ومن حيث أن الحكم موضوع المخاصمة لم يخرج عن المبادئ المحكي عنها آنفاً مما يتوجب رد الأسباب 3 و4 و5 و6 و7 و8 من أسباب المخاصمة.ومن حيث أن المحكمة ليست ملزمة بتقصي أدلة الخصوم مما يتعين رد السبب /2/ من أسباب المخاصمة.ومن حيث أن المفهوم القانوني لقصر التصرف هو غير المفهوم القانوني لمنع التصرف الذي أشار إليه طالب المخاصمة في السبب السابع من طلب المخاصمة مكرساً باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض وإشارة قصر التصرف الموضوعة على صحيفة العقار لمصلحة بلدية اللاذقية تشير إلى ذمم مالية مترتبة على العقار لمصلحتها وتبرئة العقار ترفع تلك الإشارة أما إشارة منع التصرف فإنها تحجب أي تصرف يراد إجراؤه على العقار من بيع أو رهن أو هبة أو إيجار. الخ مما يتعين رد السبب السابع ممن طلب المخاصمة.ومن حيث أن الحكم موضوع المخاصمة جاء بما يتوافق وأحكام القانون والاجتهاد المستقر للبيوع العقارية ولم يكتنفه أي انحراف أو خطأ قانوني يجرح حجيته مما يتعين رد دعوى المخاصمة شكلاً.لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماع:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة.3 – تضمين طالب المخاصمة مبلغ 1000 ل.س لصالح الخزينة. 4 – حفظ الملف أصولاً.