دعوى استرداد الحيازة من مالك الحق العيني المقيد في السجل العقاري تُقبل من حيث الأصل في المناطق المحددة والمحررة دون التقيد بقيود المادة 65 وما بعدها من أصول المحاكمات، غير أن الحكم لها يتوقف على انتفاء السبب المشروع لوضع اليد؛ فإذا ثبت سبب مشروع للحيازة امتنع الحكم باستردادها.
يجوز لمالك الحق العيني في السجل العقاري إقامة دعوى استرداد الحيازة في المناطق المحددة والمحررة دون التقيد بالشروط الواردة بالمادة 65 وما يليها اصول محاكمات إلا أن الاستجابة لدعوى استرداد الحيازة والحالة ما ذكر مشروط بأن لا يكون وضع اليد يستند إلى سبب مشروع إن وضع اليد على العقار بسبب كون واضعة اليد زوجة والد مالك العقار يعتبر سبباً مشروعاً يحول دون سماع دعوى استرداد الحيازة المناقشة: حيث أن المشكو منه انتهى إلى تأييد محكمة الدرجة الأولى التي قضت برد حيازة العقار موضوع الدعوى إلى المدعية اعتدال وإلزام المدعى عليها انشراح بتسليمه للمدعية خاليا من الشواغل وتأسيسا على أن وضع يد المدعى عليها على العقار لا تستند إلى سبب قانوني ومن حيث أن المدعى عليها لم تقبل بتلك النتيجة وتقدمت بدعواها إلى هذه المحكمة طالبة إبطال الحكم الموما إليه لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن مدعية المخاصمة دفعت دعوى استرداد الحيازة التي أقامتها المدعى عليها بالمخاصمة بأنها تضع يدها على العقار موضوع الدعوى قبل 12 سنة من تاريخ إقامة دعوى استرداد الحيازة وبأنها تحوز العقار حيازة هادئة ومستمرة وعلنية باعتبارها زوجة لوالد المدعى عليها بالمخاصمة الذي باع مدعية المخاصمة كامل أثاث المنزل وبأن الطلب بأصل الحق لا يكون بدعوى استرداد الحيازة عملاً بالمادة 73 أصول لائحة(الاستئناف المؤرخة 16/6/1993 المرفقة صورتها مع استدعاء دعوى المخاصمة).ومن حيث أن المدعى عليها قالت في مذكرة ردها على دعوى المخاصمة أنها تملكت العقار بتاريخ 22/11/1990 مما يعني أن وضع المدعية بالمخاصمة يدها على العقار كان قبل تاريخ التملك الذي ذكرته المدعى عليها كما يعني أيضاً أنها زوجة لوالد المدعى عليها بالمخاصمة.ومن حيث أنه ولئن كان يجوز لمالك الحق العيني في السجل العقاري إقامة دعوى استرداد الحيازة في المناطق المحددة والمحررة دون التقيد بالشروط الواردة بالمادة 65 وما يليها في أصول محاكمات إلا أن الاستجابة لدعوى استرداد الحيازة والحالة ما ذكر مشروط بأن لا يكون وضع اليد يستند إلى سبب مشروع مما يجعل الاستجابة لطلب المدعى عليها بالمخاصمة برد حيازة العقار عبر الدعوى الأصلية التي صدر فيها الحكم المشكو منه لا يستند إلى مقوماته القانونية مادام وضع اليد المدعية بالمخاصمة على العقار مثار النزاع بات مشروعاً الأمر الذي أوقع هيئة المحكمة المشكو منها بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلا.ومن حيث أن دفوع الجهة المدعى عليها لا تنال من سلامة المبادئ المحكي عنها فيما سلف.لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:قبول الدعوى موضوعاً وإبطال حكم محكمة الاستئناف المدنية في حمص رقم 344 الصادر بتاريخ 23/11/1993 في دعوى الأساس 1795.