إذا لم يكن طالب التخلية هو مالك العقار الذي أجره للمدعى عليه، ولم يكن عقد الإيجار قد أبرم في ظل ملكيته، فلا يعد بحكم المؤجر ولا تتوافر شروط الإخلاء لعلة السكنى. ويجوز للمدعى عليه إثبات كيدية الدعوى والتواطؤ على نقل الملكية تحايلاً على قانون الإيجارات بجميع وسائل الإثبات، ومنها البينة الشخصية.
استقر الاجتهاد القضائي على اجازة المدعى عليه بالتخلية اثبات كيدية الدعوى والتواطؤ بنقل ملكية العقار تحايلاً على قانون الايجار بكافة طرق الاثبات ومن بينها البينة الشخصية وطلب المدعى عليه اثبات الامرين بالشهادة ومن ثم حجب المحكمة عنه هذا الحق بالاثبات يشكل خطأ مهنياً جسيماً إذا لم يكن مدعي التخلية هو المالك الذي أجر العقار ولم يكن الايجار في ظل ملكيته فلا يعتبر بحكم المالك الذي أجر العقار فإن الحكم بالتخلية في هذه الحالة يكون مخالفاً للاجتهاد القضائي والنص القانوني ويشكل الخطأ المهني الجسيم المناقشة: في القضـاء: حيث أن ما ساقته مدعية المخاصمة في الأسباب 1 و 2 و 3 من أسباب المخاصمة مستوجب الرفض لأن تلك الأسباب لا تصلح لأن تكون أسباباً لمخاصمة القضاة التي عددها قانون الأصول في المادة 486 منه على سبيل الحصر. ومن حيث أنه ولئن كان طلب المالك اخلاء الأجزاء المؤجرة من الشقة التي يملكها مادام أن ملكيته محصورة بشقة واحدة ومادام المأجور يشكل شقة واحدة مما يوفر الشروط القانونية المنصوص عنها في الفقرة/هـ/من المادة/5/ايجارات إلا أن أحكام المرسوم 46 لعام 1980 قد أضاف إلى شروط الاخلاء لعلة السكن شرطاً محدثاً جديداً وهو أن يكون المدعي طالب الاخلاء هو الذي أجر العقار المطلوب اخلاءه أو أن يكون عقد الايجار قد جرى في ظل سريان ملكيته له. ومن حيث أن صورة استدعاء الدعوى الأصلية المرفقة بوثائق دعوى المخاصمة تثبت أن مدعية المخاصمة تشغل الغرفة مثار النزاع منذ أواخر العام 1977 ببدل ايجار شهري قدره 130ل.س. ومن حيث أن بيان القيد العقاري المبرز في ملف الدعوى مع وثائق دعوى المخاصمة والمؤرخ 26/12/1990 يثبت أن ملكية العقار آلت بالكامل إلى المدعي حسين مما يستدل معه أن المدعي طالب التخلية لم يكن هو الذي أجر الغرفة موضوع الدعوى كما أن عقد الايجار لم يبرم في ظل تملكه لها على وجه الاستقلال الأمر الذي يفقد الدعوى مستندها الأساسي لعدم تحقق الشروط التي أوجب المرسوم 46 لعام 1980 توفرها فيها وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي الذي قرر أنه في دعوى الاخلاء لعلة السكنى يشترط أن يكون طالب التخلية هو المؤجر أو أن يكون عقد الايجار قد أبرم في خلال تملكه للمأجور وإذا كان قسم من المأجور قد انتقل إلى المدعي طالب التخلية شراء فإنه لا يعتبر بحكم مؤجر العقار المطلوب تخليته. ومن حيث أن المدعي اشترى ما يعادل 1200/2400 سهماً من العقار من والده حسن بالعقد 289 لعام 1984 كما آل إليه الباقي اختصاصاً بالعقد 767 لعام 1986 مع شركائه أحمد ومحمود. ومن حيث أن مدعي التخلية لم يكن المالك الذي أجر العقار كما أن العقار لم يؤجر في ظل ملكيته له ولا يعتبر بحكم المالك الذي أجر العقار لأن غالبية سهام العقار آل إليه شراء وليس إرثاً كما هو مبين في العقد العقاري. ومن حيث أن المدعي لم يتملك العقار عن طريق الارث والاختصاص ولا يعتبر مؤجراً للعقار الذي يطلب اخلاءه لا بالخلفية ولا بالتملك مما يجعل مخالفة الحكم محل المخاصمة لما استقر عليه الاجتهاد القضائي وما هو عليه النص القانوني الأمر الذي أوقع هيئة المحكمة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم الموجب لابطال الحكم. زد على ذلك فإن الاجتهاد القضائي مستقر على اجازة المدعى عليه بالتخلية اثبات كيدية الدعوى والتواطؤ بنقل ملكية العقار تحايلاً على قانون الايجار بكافة طرق الاثبات ومن بينها البينة الشخصية. وقد طلبت مدعية المخاصمة اثبات الأمرين بالشهادة وحجبت عنها المحكمة مصدرة الحكم محل المخاصمة حقها بالاثبات مما يشكل خطأ مهنياً جسيماً موجباً لابطال الحكم. ومن حيث أن ابطال الحكم يقوم مقام التعويض. ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الأسباب المثارة من الجهة المدعى عليها مستوجبة الرفض. ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاجماع وخلافاً لطلب النيابة قبول الدعوى موضوعاً وابطال الحكم.