إذا اشترط القانون للتخلية أو الإخلاء أن يكون المسكن المملوك صالحاً للسكن، فلا يكفي الافتراض أو نسبة الإقرار إلى الخصم؛ بل يتعين ثبوت الصلاحية بصورة جدية من واقع الأوراق. ونسبة إقرار غير موجود إلى أحد أطراف الدعوى في مسألة جوهرية تُعد خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم.
نسب اقرار لأطراف الدعوى لا وجود له يشكل خطأ مهنياً جسيماً وكذلك عدم التحقق من صلاحية السكن الجديد بشكل جدي المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 المسكن الذي تملكه المستأجر غير صالح للسكن لكبر أفراد عائلته من شباب وشابات وتزوج ابنه حسان في نفس العقار وله عائلة كبيرة. 2 لقد نسبت الهيئة الحاكمة اقراراً لحسان بأن والده تملك داراً صالحة لسكناه وهذا الاقرار ليس له وجود. 3 المحكمة قالت بأن محمد لم ينكر تملكه داراً صالحة لسكناه وهذا غير صحيح لأن المذكور أنكر هذه الناحية في كافة مراحل الدعوى. 4 – نسب اقرار للجهة الموكلة لم يرد على لسانها يعتبر خطأ مهنياً جسيماً. 5 – قرار الهيئة العامة رقم 25/1979 نص على التملك السابق واللاحق ولم يلغ النص الذي أوجب تأجير الشقة حتى يحكم بالاخلاء. 6 النص قال: بأن تمليك المستأجر داراً صالحة لسكناه ومؤجرها من الغير فإذا لم يؤجرها فلا موجب للاخلاء. 7 – قرار النقض 612 لعام 1974 نص على أن المستأجر الذي اشترى داراً ولم يؤجرها ونقل لها أفراد عائلته تكون شرائط التخلية غير متوفرة. 8 – ترك المأجور لأفراد العائلة غير موجب للتخلية كما استقر الاجتهاد. 9 الموكلان لم يتصادقا على أن الايجار ينصب على المأجور رقم 3646/7 الذي يطلب المدعي تخليته. مناقشة أسباب المخاصمة: لما كانت دعوى المدعي المالك في الأصل قائمة على طلب تخلية العقار موضوع الدعوى لعلة تملك المستأجر داراً صالحة لسكناه، وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى الحكم بالاخلاء. ولما كان مدعي المخاصمة يأخذ على الحكم انتهاءه إلى هذه النتيجة فقد طعن به طالباً ابطاله للأسباب المبينة آنفاً. ولما كان النص قد اشترط بالاخلاء لعلة التملك أن تكون الدار المملوكة صالحة للسكن. ولما كانت المحكمة المخاصمة قد ذكرت في الصفحة الثانية من حكمها بأن المتدخل حسان قد أقر بأن المدعى عليه تملك داراً صالحة لسكناه وأقام فيها فعلاً ثم نسبت للمدعى عليه محمد عدم انكاره صلاحية المسكن. ولما كان يتبين من كافة الوثائق المبرزة في الدعوى بأن المتدخل حسان لم يقر بذلك وأن المدعى عليه محمد كان ينكر صلاحية المسكن للسكن لكبر عدد أفراد عائلته من شباب وشابات وتزويج أحدهم وانجاب الأطفال بنفس العقار. ولما كان نسب اقرار لاطراف الدعوى لا وجود له إنما يشكل خطأ مهنياً جسيماً موجباً لابطال الحكم وعلى المحكمة التحقق من صلاحية المسكن بشكل جدي. ولما كان ابطال الحكم لهذا السبب يغني عن بحث بقية الأسباب. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع ووفقاً لرأي النيابة العامة ابطال الحكم موضوع الدعوى.