في قسمة المال الشائع قضائياً، يكون الأصل تكوين الحصص على أساس أصغر نصيب لضمان مطابقة الأجزاء لسهام الشركاء، ولا يُصار إلى التجنيب والتعويض إلا عند تعذر هذا الأساس، وعندها يكون التجنيب شاملاً لحصص جميع الشركاء لا لبعضهم دون بعض.
إن القسمة العقار تكون في تكوين الحصص على أساس أصغر نصيب ويعطى لكل شريك من هذه الأجزاء ما يعادل نصيبه من السهام التي يملكها. في حال عدم إمكان تكوين الحصص على أساس أصغر نصيب. فإنه يجوز أن يجنب لكل شريك حصة، أي أن يقسم المال المشترك حصصاً تتعادل وأنصبة الشركاء مع الاستعانة بالتعويض المناقشة: من حيث أن ما نصت عليه المادة 791 من القانون المدني التي تطبق في القسمة قضاء، يقصد به أن الخبير يكوِّن الحصص على أساس أصغر نصيب، كأن تكون أنصبة الشركاء مثلاً هي النصف والثلث والسدس فيقسم المال المشترك أسداساً ليعطي لكل شريك من الأجزاء ما يعادل نصيبه من السهام التي يملكها في المال المشترك. على أنه في حال عدم إمكان تكوين الحصص على أساس أصغر نصيب «وهذا ما يظهر أحياناً في العقارات المبنية» فإنه يجوز للخبير عندئذٍ أن يجنب لكل شريك حصته، أي أن يقسم المال المشترك حصصاً تتعادل وأنصبة الشركاء «إذا كان ذلك ممكناً». وهذا ما يقصد بالتجنيب مع الاستعانة بالتعويض بمعدل إذا اقتضى الحال ذلك.ومن ناحية أخرى فإن ما نصت عليه هذه المادة بجملة «جاز للخبير أن يجنب لكل شريك حصته» أن التجنيب في حال إمكان إجرائه يطبق بالنسبة لحصص الشريك جميعاً لا على حصة أحد الشركاء أو بعضهم فحسب دون حصص الآخرين كما ذهب إليه القاضي بداعي اختصاصه بالفصل في المنازعات بشأن تكوين الحصص مع أنه ما يقصد بالفقرة الأولى من المادة 792 من القانون المدني ليست هذه الحالة التي تتعلق بأسس إجراءات القسمة التي رسمها القانون مما يجعل الحكم مستوجباً للنقض. لذلك. تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.