تقدير تعويض الطلاق التعسفي يظل من سلطة المحكمة التقديرية، على أن يُستند إلى معيارين جوهريين: درجة التعسف في الطلاق وحالة الزوج المالية؛ فإذا راعتهما المحكمة وعللت حكمها تعليلاً سائغاً سَلِم تقديرها من الطعن.
استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض أن على المحكمة الشرعية عند تقديرها لتعويض الطلاق التعسفي أن تراعي درجة تعسف الزوج بطلاقه وحالة الزوج المادية . المناقشة: مناقشة وجوه المخاصمة :من حيث أن المدعي ينعي على القضاة المدعى عليهم ارتكابهم الخطأ الجسيم لدى إصدارهم قرارهم بتصديق حكم المحكمة الشرعية في صافيتا الذي قرار إلزامه بدفع مبلغ/180000/ ليرة سورية كتعويض لزوجته عن لها طلاقه التعسفي ومن حيث أن الحكم موضوع المخاصمة بعد استقضى في حكم المحكمة الشرعية بصافيتا وقوع الطلاق التعسفي من قبل الزوج مدعي المخاصمة وجد أن التعويض المقدر من قبل المحكمة المنوه عنها لم يخرج عن الأسس التي حددتها المادة /117/ أحوال شخصية وهي حالة الزوج ودرجة التعسف وعلى ذلك بني قراره مما يجعل السبب الأول من طلب المخاصمة حرياً بالرد ومن حيث أن أسباب الطعن هي النواحي القانونية التي شأنها من جرح الحكم المطعون فيه من وجهة نظر الطاعن لذا أوجب المشرع تحديدها على وجه الاستقلال وأن إيرادا حوادث مادية في حقل الوقائع بلائحة الطعن لا تعتبر أسباباً قانونية للطعن . ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم موضوع المخاصمة قد ردت بتعليل صحيح على أسباب الطعن المشارة أمامها فجاء حكمها مبنياً على قواعد صحيحة في التطبيق القانوني خالياً من أي خطأ ينال من سلامته . ومن حيث أن دعوى المخاصمة هذه أضحت فاقدة لأسانيدها القانونية مما يتعين ردها شكلاً . لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماع : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً