الإخوة والأخوات وأولادهم يُعاملون بحكم المالك المستقل في طلب تخلية العقار للسكنى متى توافرت الشروط الأخرى، ولا يوجد في النص القانوني ما يوجب اجتماع جميع المالكين المستقلين على السكن في العقار المخلى؛ فيكفي أن يباشر أحدهم السكن وفقاً لغاية الطلب، مع بقاء الجزاء على من يطلب التخلية ولا يسكن.
يعتبر قانون الايجار الاخوة والاخوات واولادهم بحكم المالك المستقل الذي ابيح له حق طلب التخلية للسكنى بعقارهان المادة 20 من قانون الايجار تعاقب المالك الذي يطالب بالتخلية ولا يباشر بالسكن لكنها خلت من النص على اجبار جميع المالكين بالسكن باجمعهم في العقار المخلى المناقشة: لما كانت الفقرة (هـ) من المادة الثالثة من المرسوم التشريعي الصادر بتاریخ 30/9/1953 برقم 87 المعدلة للمادة الخامسة من أحكام المرسوم التشريعي الصادر بتاريخ 11/2/1952 برقم 111 المتعلق بنظام الايجار أعتبرت الأخوة والاخوات وأولادهم بحكم المالك المستقل الذي أبيح له حق طلب التخلية للسكني بعقاره عند توفر الشرائط الأخرى لجواز هذا الطلب وكانت المادة 20 منه حددت العقوبة المذكورة فيها على المالك الذي يطالب بالاخلاء للسبب المذكور ولا يباشر السكنى لكنها خلت من أي نص يجبر جميع المالكين للعقار المخلى لعلة السكن أن يسكنوا فيه بأجمعهم وكان السكوت عن هذه الناحية لم يقع الا لحكمة استحالة سكناهم بأجمعهم في بعض الحالات التي منها عدم استيعاب سكناهم جميعا في العقار المخلى عندما يكون صغيرا ويكون عددهم كبيرا ومنها عدم امکان اشغالهم العقار قبل ترمیمه واصلاحه ومنها حصول الشقاق والنفور فيما بينهم واضطرار بعضهم للتنازل عن الأشغال الى بعضهم الآخر ، ولما أنظمة الايجار استهدفت ناحيتين أولاهما حل أزمة السكن والحد من سيطرة المالكين في تحديد بدلات الإيجار وتحكمهم بالسواد الأعظم من المواطنين في هذه الأجور والثانية الحد من تحكم المستأجرين العقارات التي يشغلونها ويسيؤون استعمالها وعدم ترك المجال لمماطلتهم في دفع بدلات ايجارها مع الحيلولة دون وقوفهم حجر عثرة تجاه المالكين الذين يودون السكني في بعض عقاراتهم أو الذين يريدون تشييد أبنية جديدة بدلا من عقاراتهم المؤجرة ، ولما كان جنوح المحكمة إلى ترجيح مصلحة المستأجر على مصلحة المالك مخالفا لإرادة الشارع التي تتجلی بالاحكام المتعلقة لكل منهما ، وكان اعتبار الاخوة بحكم المالك المستقل في طلب التخلية بمقتضى الفقرة ( هـ ) المبحوث عنها لوجب عدلا اعتبارهم كذلك عند سکنی أحدهم فقط بالعقار المخلى لعدم توفر النية الجرمية ولان ذهاب المحكمة الى غير ذلك لا يستفيد الى ما يؤيده