إذا حُرم أحد الخصوم من إثبات ما يدعيه، أو أُهملت وثيقةٌ مبرزة قد يكون لها أثرٌ في نتيجة الحكم، أو فصلت المحكمة في واقعةٍ على خلاف الاجتهاد المستقر رغم طرحه في الدعوى، تحقق الخطأ المهني الجسيم الموجب للمخاصمة.
حرمان أحد الخصوم من اثبات ما يدعيه يشكل سبباً من أسباب المخاصمةذهاب الحكم للفصل في واقعة النزاع المطروحة في الدعوى على عكس ما ذهب إليه الاجتهاد القضائي المستقر يشكل خطأ مهنياً جسيماً اهمال المحكمة وثيقة مبرزة وعدم مناقشتها على الرغم من أنها قد تكون ذات تأثير في نتيجة الحكم يشكل خطأ مهنياً جسيماً المناقشة: من حيث أن وثائق الدعوى تفيد بأن المستأجر الأصلي هو سموئيل الذي استلم المحل وجزأه إلى عدة أقسام وعقد شراكة مع المدعى عليهم في الدعوى الأصلية وتقاضى لقاء ذلك مبالغ من الأرباح وهو ما تأكد بأقوال الشهود. وحيث أن ادخال الشريك لا يعني التخلي عن المأجور أو تأجيره إلى الغير. ومن حيث أن المدعى عليه همبار قد اشترى كامل حق استثمار المأجور بموجوداته بموجب حكم مبرز في الدعوى. ومن حيث أن قرار قاضي الأمور المستعجلة الصادر عن محكمة البداية المدنية الرابعة بحلب برقم أساس 298 ورقم قرار 43 تاريخ 25/8/1986 وضبط الكشف الجاري بهذه الدعوى يؤكد بأن المحل لم يكن فارغاً. ومن حيث أن القانون والاجتهاد أجاز التخلي عن المأجور في حالة بيع المتجر أو المصنع ولا يحتاج ذلك إلى موافقة المؤجر. ولما كان ادخال شريك أو أكثر في المؤسسة التجارية أو الضناعية لا يشكل سبباً للاخلاء اضافة إلى أن عقد الايجار خول المستأجر الحق بتأجير إحدى زوايا الدكان ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة قد طلبت من الهيئة المخاصمة اجازتها لاثبات واقعة الشراكة بكافة طرق الاثبات إلا أن الهيئة المذكورة لم ترد على هذا الطلب على الرغم من أن الجهة المدعية قد سمت شهودها. ولما كان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن حرمان مدعي المخاصمة من اثبات ما يدعيه يشكل سبباً من أسباب المخاصمة وكان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن ادخال شريك بالمتجر أو تنازل أحد الشركاء عن حقه في المأجور ليس فيه مخالفة للقانون (قرار نقض 81 لعام 1963). ولما كانت الهيئة المخاصمة قد خالفت ما استقر عليه الاجتهاد القضائي رغم طرحه في الدعوى يشكل خطأ مهنياً جسيماً، اجتهاد هذه المحكمة أساس 21 رقم 71 تاريخ 7/5/1992 وملخصه أن ذهاب الحكم للفصل في واقعة النزاع المطروحة في الدعوى على عكس ما ذهب عليه الاجتهاد القضائي المستقر يشكل خطأ مهنياً جسيماً. ولما كان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن حق الادعاء لعلة تأجير الغير يتقادم بمرور خمسة عشر عاما نقض 1619/1519 تاريخ 17/11/1970 – 449/192 تاريخ 14/3/1978 – 604/172 تاريخ 26/10/1972). وكانت الجهة المدعية بالمخاصمة قد أثارت هذا الدفع ودللت عليه بمشروحات المؤسسة العامة للكهرباء بحلب المؤرخة في 5/12/1991 وكان اهمال الهيئة المخاصمة هذه الوثيقة وعدم مناقشتها على الرغم من أنها قد تكون ذات تأثير في نتيجة الحكم يشكل الخطأ المهني الجسيم وفق اجتهاد هذه المحكمة في قرارها 1031 تاريخ 17/5/1982. لذلك تقرر بالاتفاق قبول الدعوى موضوعاً وابطال الحكم موضوع هذه الدعوى.