متى ثبتت للمحكمة إقرارات قضائية صريحة ووجد نص قانوني واجب التطبيق يحكم النزاع، فإن التفاتها عنهما أو قضائها على خلافهما يشكّل خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم.
عدم أخذ المحكمة بالاقرار القضائي واهمال النص القانوني وعدم الأخذ به يشكل خطأ مهنياً جسيماً موجباً لابطال الحكم. المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 الثابت بأقوال الشهود والأدلة الموجودة أن مدعي المخاصمة هو الذي أشاد البناء منذ أكثر من خمسة عشر عاماً والبناء في أرضه وان هذه الأرض ليست موروثة. 2 العقار سجل في السجل العقاري باسم المدعي حيث رقن اعتراض شقيقيه عبد الغفار وعبد اللطيف واستأنف عبد الغفار القرار بعد أربعة عشر شهراً وعبد اللطيف بلغ ولم يستأنف. حيث أصبح الحكم قطعياً. 3 لجوء المدعى عليهما عبد الغفار وعبد اللطيف وفق المادة 31 من القرار 186 غير جائز لسبق تمثيلهما في الاستئناف وأمام قاضي التحرير. 4 – حكم محكمة الاستئناف وفق نص المادة 31 يعتبر مبرماً ولا يقبل الطعن بالنقض. 5 – عبد الغفار في استدعاء الدعوى يقول أن له ثلث العقار 109 فكيف يحكم له بكامل العقار، كما أن المدعى عليهما قالا بأنهما يملكان هذا العقار بالتساوي مع المدعي. 6 الحكم خلاف كل هذه الوثائق والأدلة فيه محاباة إلى الطرف الآخر ويشكل أكثر من خطأ مهني جسيم. مناقشة أسباب المخاصمة: حيث أنه قد تبين من أوراق الدعوى ووثائقها أن مدعي المخاصمة وشقيقيه وعبد الغفار وعبد اللطيف قد أقاموا البناء على العقار موضوع الدعوى رقم 109 الحراك وكان هذا العقار قد سجل باسم مدعي المخاصمة وترقين اعتراض الآخرين ثم صدق هذا الحكم استئنافاً. ولما كان كل من عبد الغفار وعبد اللطيف قد عادا وادعيا مجدداً وفقاً لنص المادة 31 من القرار 186 حيث قضت لهما محكمة الاستئناف بأحقيتهما بهذا العقار الذي جعل مدعي المخاصمة يتقدم بدعواه هذه ناسباً للهيئة الحاكمة ارتكابها الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة آنفاً. ولما كان من الثابت في هذه القضية أن المدعى عليهما عبد الغفار وعبد اللطيف قد مثلا أمام القاضي العقاري وأمام محكمة الاستئناف الناظرة بالقرار العقاري مما لا يجوز لهما اللجوء مرة ثانية والادعاء مجدداً وفق نص المادة 31 من القرار 186 لعام 1926 عملاً بنص المادة 36 من القرار المذكور لأن قرار محكمة النقض قد أوضح وأوجب على المحكمة تبيان فيما إذا كان قرار القاضي العقاري هو قرار القاضي العقاري الدائم أم المؤقت، إلا أن المحكمة لم توضح هذه الناحية. ولما كان تبين من استدعاء دعوى المدعى عليهما عبد الغفار وعبد اللطيف أنهما يقران بأن ملكية العقار تعود لهما وللمدعي بالتساوي فكيف للهيئة المخاصمة أن تحكم خلاف هذا الاقرار وتقضي بملكية كامل العقار لعبد الغفار وعبد اللطيف. ولما كانت الهيئة المخاصمة قد قضت خلاف هذه المبادىء ولم تأخذ بالاقرار القضائي وأهملت نص المادة 36 من القرار 186 لعام 1926 وكان عدم الأخذ بالاقرار القضائي يشكل خطأ مهنياً جسيماً كما أن اهمال النص وعدم الأخذ به يعتبر خطأ مهنياً جسيماً أيضاً وكان هذان السببان كافيين لابطال الحكم. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع ابطال الحكم.