• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

فصل محكمة الحيازة في الدعوى على أساس الحق والخلط بينها وبين دعوى أساس النزاع يوجب إبطال الحكم لوقوع الخطأ المهني الجسيم

دعوى الحيازة دعوى مستقلة لحماية الحيازة لذاتها، ولا تُبحث فيها الملكية أو أصل الحق، بل يقتصر النظر على ثبوت الغصب أو نفيه؛ وأي خلط بين دعوى الحيازة وأساس النزاع أو قلب لعبء الإثبات يُعد مخالفةً موجبةً لإبطال الحكم.

نص الاجتهاد

إن فصل محكمة الحيازة في الدعوى على أساس الحق والخلط بين دعوى الحيازة ودعوى أساس النزاع وبحث الدعوى على أساس الملكية مخالف للنص والاجتهاد المستقر وبالتالي يشكل الخطأ المهني الجسيم الموجب لابطال الحكم. المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 – المحكمة لم تلتفت إلى عنصر الغصب الذي هو عنصر جوهري لسماع دعوى الحيازة. 2 – المحكمة خالفت الاجتهاد المستقر حول توفر شرط الغصب في دعوى الحيازة. 3 – المحكمة قضت على أساس الملكية وذكرت بأنه لا لزوم للغصب في دعوى الحيازة. 4 – المحكمة قلبت عبء الاثبات في هذه الدعوى. 5 – المحكمة المخاصمة ناقشت الدعوى على أساس الرهين والحقوق العينية ونصوص القرار 188 خلافاً لما جاء بنص المادة 72 أصول. 6 – المحكمة قضت على أساس ثبوت أصل الحق وأهملت شروط دعوى الحيازة. 7 – المدعي يضع يده على العقار منذ عشر سنوات بواسطة المالكة السابقة والمحكمة لم تقرر ادخالها رغم الطلب واهملت الايصالات التي تم بموجبها قبض بدلات الايجار والاستثمار. 8 – المحكمة لم تدع شاهدي المدعي. دفوع الجهة المدعى عليها: 1 – الاجتهاد مستقر على عدم توفر عنصر الغصب في دعوى الحيازة. 2 – على واضع اليد أن يثبت مشروعية وضع يده. 3 – المدعي لم يعتمد على عقد ثابت التاريخ. 4 – تقدير دعوة الشهود يعود للمحكمة. مناقشة أسباب المخاصمة والدفوع: لما كانت دعوى الجهة المدعية في الأصل قائمة على أساس استرداد حيازة العقار موضوع الدعوى، وكانت المحكمة المخاصمة قد انتهت إلى تصديق الحكم الصلحي برد الحيازة للجهة المدعية. ولما كان مدعي المخاصمة يأخذ على الحكم انتهاءه إلى هذه النتيجة فقد تقدم بدعوى المخاصمة هذه ناسباً للهيئة الحاكمة ارتكابها الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة آنفاً. ولما كان يتبين من الحكم محل المخاصمة أنه قد بحث أساس الحق كسند الملكية والرهن والقيد العقاري والأسس الواردة في القرار 188 وعقد الايجار دون التعرض لبحث عنصر الغصب الذي هو شرط قبول دعوى الحيازة حيث قالت المحكمة بأنه لا ضرورة لتوفر عنصر الغصب ولا بد من اثبات الحائز مشروعية وضع اليد. ولما كان اجتهاد هذه المحكمة قد أصبح مستقراً في العديد من الأحكام على أن الغصب هو العنصر الجوهري لدعوى الحيازة ودون الادعاء بالغصب لا تسمع دعوى الحيازة والمقصود بالغصب هنا هو وضع اليد على العقار بأي طريقة غير مشروعة خلافاً لارادة الحائز (كالمستأجر والمرتهن والمستعير. الخ. والمالك). وفي هذه الحالة، على من يدعي الغصب اثباته وفقاً لنص المادة 72 من قانون الأصول التي اعطت الحق لحائز العقار وعلى من يدعي العكس اثباته، لأن دعوى الحيازة هي دعوى مستقلة وجدت لحماية الحيازة لذاتها للمحافظة على الأمن والنظام وردع المدعي الذي يغتصب العقار من حائزه مهما كانت صفة هذا الحائز الذي يضع يده بصورة غير مشروعة على العقار ولا يجوز بحث أصل الحق في دعوى استرداد الحيازة لأن دعوى الحيازة مناطها محكمة الصلح ومحكمة الاستئناف عندما تنظر هذه الدعوى تنظرها كمرجع لقاضي الصلح فلا يجوز بها بحث عقد الرهن والاعارة مثلاً وإنما ينحصر اختصاصها في بحث توفر عنصر الغصب فقط وبكافة وسائل الاثبات وعلى من يدعي الغصب اثباته ومجرد الدفع بأساس الدعوى كالايجار أو الرهن أو الاعارة ينصرف الموضوع إلى بحث أساس النزاع وفي هذه الحالة على المحكمة عدم البحث في أساس هذا النزاع ورد دعوى الحيازة ولا يجوز تكليف الحائز لاثبات مشروعية وضع يده لأنه في هذه الحالة تكون المحكمة قد قلبت عبء الاثبات من المدعي إلى المدعى عليه، وهذا غير جائز ومخالف للقاعدة القائلة بأن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر. ولما كانت الهيئة المخاصمة قد قضت بالدعوى على أساس الملكية ثم بحثت الرهن ونصوص القرار رقم 188 وأهملت ما أثاره مدعي المخاصمة من أنه صار له في العقار مدة عشر سنوات مستنداً إلى عقد ايجار وايصالات وبحث في أساس الدعوى تجاه كل هذه الأمور أصبح أساس النزاع مطروحاً أمام المحكمة بالاضافة إلى بحثها لسند الملكية مما أوقعها بالخلط بين دعوى الحيازة ودعوى أساس النزاع وبالتالي فصلت الدعوى على أساس الحق وهذا مخالف للنص والاجتهاد المستقر وجعلها تقع في الخطأ المهني الجسيم الموجب لابطال حكمها. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع ووفقاً لرأي النيابة العامة بابطال الحكم.