الأصل أن إدخال طرف جديد في الخصومة يكون بطلب ممن تضرر من عدم إدخاله، فإذا جاء الطلب من المدعى عليه وجب عدم قبوله. كما أن عدم طعن الخصم في القرار الذي أخرج الغير من الدعوى يُعدّ رضوخاً له ويمنع من إعادة مناقشة هذا الأمر لاحقاً.
استقر اجتهد الهيئة العامة محكمة النقض أن إدخال أي طرف جديد في الدعوى يجب أن يتم بطلب من المتضرر ولا يقبل طلب الإدخال من قبل الجهة المدعى عليها المناقشة: فعن ذلك :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال قرار الغرفة الجزائية الأولى لدى محكمة النقض الصادر بالقرار رقم أساس /9855/ وقرار /1768/ تاريخ 1990/6/3 لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم تبعاً لتصديقه قرار محكمة الاستئناف المصدق لقرار محكمة الصلح المتضمن إخراج مؤسسة التأمين من الدعوى لعدم ثبوت تأمين السيارة الصادمة مع أن القرار المخاصم قد ذكر في حيثياته بأنه ولئن كانت السيارة مؤمن عليها بتاريخ الحادث إلا أن جهة الإدعاء لم تطلب إدخال مؤسسة التأمين . ومن حيث تبين من صورة الحكم الصلحي أن المحكمة قررت إخراج مؤسسة التأمين من الدعوى لعدم ثبوت أن السيارة الصادمة مؤمنة وأن الجهة المخاصمة قد رضخت لتلك الفقرة من القرار الصلحي بدليل أنها لم تستأنف الحكم الصلحي بمواجهة مؤسسة التأمين كما هو ثابت من صورة الحكم الاستئنافي كما أنها لم تطعن بالحكم الاستئنافي بمواجهة مؤسسة التأمين كما ثابت من صورة لائحة الطعن المبرزة من قبلها مما يجعل البحث في موضوع التأمين من قبل الهيئة المخاصمة هو من قبيل التزيد الذي يستقيم الأمر بدونه طالما أن الجهة المخاصمة قد رضخت للقرار الصلحي بمواجهة مؤسسة التأمين ويجعل القرار المخاصم في منأى عما رمته به دعوى المخاصمة من وقوعه في خطأ مهني جسيم فضلاً عن أن ما قرره القرار المخاصم تزيداً صحيح في القانون لأن طلب إدخال مؤسسة التأمين بالدعوى هو من حق المتضرر فإذا ما تم الإدخال بطلب من الجهة المدعى عليها فمن المتوجب عدم قبوله ولا يوجد بالملف ما يثبت أن إدخال مؤسسة التأمين قد تم بطلب من جهة الإدعاء .ومن حيث أن طلب المخاصمة على هذا الأساس يغدو غير مقبول شكلاً . لذلك تقرر بالاتفاق ووفقاً لمطالبة النيابة العامة : 1 – رد الدعوى شكلاً.