إذا استخلصت محكمة الموضوع من البينة ما يطمئن إليه وجدانها، جاز لها أن تبني حكمها على شهادة شاهد واحد وأن تستبعد غيرها، ولا يُعدّ قصور التعليل أو الخطأ فيه خطأً مهنياً جسيماً ما دام منطوق الحكم صحيحاً ومؤيداً بأسبابٍ تنتج النتيجة القانونية السليمة.
حيث أن الاجتهادات القضائية مستقرة على أنه لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال شاهد واحد وأن تطرح أقوال الشهود الآخرين إنه في حال كان الحكم سليماً من حيث النتيجة فإن التعليل الخاطئ له لا يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى بفسخ قرار محكمة الصلح المدنية في حلب المتضمن تثبيت العلاقة الايجارية بين الطرفين المتخاصمين للعقار موضوع الدعوى على بدل إيجار سنوي قدره ألفي ليرة سورية تأسيساً على ما استخلصه من أقوال شهود البينة المستمعة أن العلاقة بينهما علاقة عادية وليست علاقة ايجارية للأسباب المسرودة في حيثيات الحكم محل المخاصمة.ومن حيث أن مدعي المخاصمة في الأسباب /1و2و3/ من أسباب المخاصمة لا يعدو مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها المستمدة في تقييم أقوال الشهود.ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة /62/ بينات لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال شاهد واحد اقتنعت بصحة أقواله وأن تطرح أقوال الشهود الآخرين.ومن حيث أنه في حال كان الحكم سليماً من حيث النتيجة فإن التعليل الخاطئ له لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً بحسبان أن القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على الدفوع لا يشكل خطأ مهنيا جسيما إذا انتهى الحكم إلى ما يتفق وحكم القانون.ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة من الأمور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع تستخلصه في أقوال ودفوع الطرفين والبينة التي يتقدم بها كل منهما لإثبات ما يدعيه فلا وجه لتخطئتها بما انتهت إليه ما دامت الأدلة المعتمدة وتؤدي إلى النتيجة التي صدر بها الحكم.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى مستلزمة الرفض لفقدان أسبابها مما يستدعي ردها شكلاً.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:رفض الدعوى شكلاً.