إذا كان الخلف الخاص ممثلاً بسلفه في الخصومة التي انتهت بالحكم المعترض عليه، فلا تُقبل منه دعوى اعتراض الغير إلا إذا أثبت أن السلف ارتكب تدليساً أو تواطأ بما أضرّ بمصلحته؛ أما تقدير الأدلة واستخلاص الوقائع وتفسير القانون فلا ينهض بذاته سبباً للمخاصمة.
لا تقبل دعوى اعتراض الغير من الخلف الخاص إذا كان السلف قد مثل بالدعوى المنتهية بالقرار المعترض عليه إلا إذا اثبت الخلف الخاص أن السلف قد ارتكب التدليس ضد المعترض وتواطأ على مصالحه المناقشة: تهدف دعوى المدعية إلى طلب الحكم رقم 195 الصادر بتاريخ 6/4/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في درعا الأساس 138 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم من أسباب المبينة في استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 24/4/1995.ومن حيث أن الحكم الموما إليه قضى برد دعوى اعتراض الغير التي أقامتها المعترضة ضحية على الحكم محكمة الاستئناف المدنية في درعا رقم /15/ الصادر بتاريخ 18/3/1992 بدعوى الأساس 40.ومن حيث أن الحكم المشكو منه أقام قضاءه فيما انتهى إليه لجهة رد الاعتراض المحدث من مدعية المخاصمة على ما استخلصته من الأدلة التي اعتمدتها من أن المعترضة وضعت إشارة الدعوى على صحيفة العقار مثار النزاع بعد إقامة الدعوى بإزالة شيوعه و[انها خلف خاص لبائعها يوسف الذي مثل في الدعوى حسب الأصول مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة مصدرة الحكم الموما له في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم لما انتهت له من نتيجة مادامت مدعية المخاصمة على معرفة الدعوى بإزالة الشيوع مما يعتبر قبولا منها نتيجة تلك الدعوى فصلا على أنها كانت ممثلة من قبل بائعها فهي بذلك لا تعتبر من الغير ولا وجه لقبول اعتراضها على الحكم الصادر بحق من كان يمثل مادامت لم تدع التدليس أو تنسب إليه التواطؤ حتى يجوز قبول اعتراضها على أساس حقها الذاتي في إبطال التصرف وعلى اعتبار أنها تكون في حالة التواطؤ من الغير ولا يمثلها بائعها. ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة واستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة النزاع من الأمور المشتركة للوقائع وتقديرها للأدلة سائغا ويرتكز على أسس سليمة لها أصلها في ملف الدعوى.ومن حيث أن القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج ولا حتى في تفسير القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب وخلافاً لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:رفض الدعوى شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ.