• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اعتماد الخبرة من سلطة قاضي الموضوع ولا تبطل لعدم إجرائها على دفاتر المحاسبة متى استندت إلى وثائق الخصوم ولم يثبت بطلانها

الخبرة وسيلة اقتناع يقدّرها قاضي الموضوع وحده، وله أن يعتمدها إذا جاءت مستندة إلى وثائق وقيود مقدمة في الدعوى ومولدة لاقتناعه، ولا يترتب البطلان لمجرد عدم الاطلاع على دفاتر المحاسبة متى لم يثبت الخصم بطلان الخبرة أو قصورها، ولا تُعاد الخبرة إلا لسبب جدي يقدّره القاضي.

نص الاجتهاد

لا يمكن للقاضي أن يلم في جميع المسائل المعروضة عليه والتي يحتاج بعضها إلى معلومات فنية دقيقة من طبية وهندسية وحسابية وتجارية وغيرها لذا رخص له المشرع في أن يلجأ إلى أهل الخبرة فيما يعرض عليه من مسائل فنية لكي يسترشد برأيهم في فهم تلك المسائل وتكوين رأي سليم في أوجه المنازعة وإن عدن إجراء الخبرة على الدفاتر المحاسبية لا يبطل الخبرة التي جرت على وثائق قدمها الخصوم إن اعتماد الخبرة من الأمور المنوطة بقاضي الموضوع ومن صلاحياته وإن تقرير اعداة الخبرة ليس متروكا لمشيئة الخصوم وإنما يتم عندما تلحظ المحكمة نقصا أو عيبا أو أنها قائمة على إجراء باطل المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى بتأييد قرار محكمة الدرجة الأولى رقم 274 الصادر بتاريخ 31/12/1991 في الدعوى رقم أساس 518 فيما بين المدعي أحمد وبين المدعى عليها الشركة لتنمية الثروة الحيوانية بطلب فروق أجوره والمتضمن رد الدعوى تأسيساً على أن الخبرة الجارية أثبتت أن المدعي حصل على كافة حقوقه.ومن حيث أن المدعي لم يقبل بتلك النتيجة وتقدم بدعواه طالبا إبطال الحكم الموما إليه ناسبا إلى هيئة المحكمة مصدرته وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المشار إليها فيما سلف.ومن حيث أنه لا يمكن للقاضي أن يلم في جميع المسائل المعروضة عليه والتي يحتاج بعضها إلى معلومات فنية دقيقة من طبية وهندسية وحسابية وتجارية وغيرها فلا يتصور أن يلم بها جميعاً.يمكن من تفهم جميع المسائل الفنية التي تعرض عليه والفصل فيها عن بينة تامة فرخص له المشروع في المادة 138أن يلجأ إلى أهل الخبرة فيما يعرض عليه من مسائل فنية لكي يسترشد برأيهم في فهم تلك المسائل وتكوين رأي سليم في أوجه المنازعة المتعلقة بها.ومن حيث أن النزاع القائم في الدعوى الأصلية قائم على المطالبة بفرض الأجور حسبما أوضح المدعي في استدعاء دعواه وهذا يحتاج إلى خبرة حسابية على القيود والوثائق التي يتقدم بها طرفا الدعوى فندبت محكمة الصلح خبيرا فنيا (استجابة لطلب المدعي) لإجراء المحاسبة لبيان أحقية المدعي بدعواه وتقديم الخبير بخبرته التي أوضحت أن المدعي حصل على كافة حقوقه وفق العقود المبرمة معه ووفق نظام الشركة وأنه أبرأ ذمة الشركة وأقر بذلك حسب الوثيقة المؤرخة في 19/8/1989 عند استقالته.ومن حيث أن القرار الصادر عن محكمة الصلح ومن بعده الدرجة الثانية مصدرة الحكم محل المخاصمة أخذ بالخبرة المشار إليها تأسيسا على أنها متوافقة مع الأصول والقانون وأن قرار محكمة الصلح جاء معللا تعليلا سائغا ومقبولا ورد على جميع الدفوع المثارة.ومن حيث أن الخبرة المقررة لم تكلف الخبير لبيان رأيه في المسائل القانونية وإنما حدد القاضي المهمة الموكلة إلى الخبير المقررة بإجراء الخبرة على قيود الجهة المدعى عليها على ضوء طلبات الجهة المدعية وهذه الطلبات متمثلة بفروق الأجور استنادا للعقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 4/2/1978 وذلك عن الفترة من أول عام 1981 وحتى انتهاء مدة خدمة المدعي وقد اعتمدت الخبرة على الوثائق المبرزة عليها.ومن حيث أن عدم إجراء الكشف على سجلات الشركة لعدم تمكن الخبير من الاطلاع عليها لا يجعل الخبرة باطلة طالما أن المدعي لم يتصد لإثبات بطلان تلك الخبرة وانتقاصها من الخصومة التي يدعيها أمام محكمة الموضوع التي من حقها إذا ما قررت إجراء الخبرة أن تأخذ بتقرير الخبير متى اطمأنت إليه وإلى الأسس والأسباب التي قام عليها كما أن تأخذ الجارية بغياب أحد الأطراف تصلح لارتكاز القناعة عليها كدليل في الحكم مادام الخصم لم يقدم الدليل المعاكس.ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على أن اعتماد الخبرة من الأمور المنوطة بقاضي الموضوع ومن صلاحيلته وان تقرير إعادة الخبرة ليس متروكا لمشيئة الخصوم وإنما يتم عندما تلحظ المحكمة نقصا أو عيبا فيها أو أنها قائمة على إجراء باطل.ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم محل المخاصمة اتبعت الأحكام المقررة قانونا وما استقر عليه الاجتهاد القضائي وتطبيق ذلك على واقعة النزاع مما يجعل رميها بالوقوع في الخطأ المهني الجسيم غير قائم على أساس يؤيده والأمر الذي يستدعي رفض الدعوى شكلا.لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:رفض الدعوى شكلا.