الإجراء الذي يجريه صاحب القيد المدني لتثبيت تاريخ ولادته لا يُعدّ تصحيحاً للقيد المدني، والخطأ في تفسير النص الذي يبقى ضمن حدود الاجتهاد القضائي العادي لا يرقى بذاته إلى الخطأ المهني الجسيم الموجب للمخاصمة.
إن الاجراء الذي يتخذه صاحب القيد المدني على تولده في ان التثبيت تاريخ ولادته لا يعتبر تصحيحاً له المناقشة: لما كان طالب الانتساب إلى النقابة يدعي أنه دون سن الخمسين حين تقدم بطلب التسجيل وكان فرع النقابة قد رفض تسجيله إلا أن لجنة الشطب والتسجيل قبلت تسجيله.ولما ما كانت الجهة الطاعنة تأخذ على القرار انتهاؤه إلى هذه النتيجة فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه ناسبة للهيئة الحاكمة ارتكابها الخطأ المهني الجسيم لأسباب المبينة آنفا.ولما ما كان قد أصبح مستقرا لدى هذه المحكمة على أن لجنة الشطب والتسجيل لدى نقابة المحامين تقبل المخاصمة أمام هذه الهيئة التي عليها أن تنظر بالموضوع.ولما ما كانت الهيئة المخاصمة قد فسرت نص المادة 33 من قانون تقاعد المحامين رقم 53 لعام 1972 وقالت الإجراءات التي أجراها طالب التسجيل على تولده هو تثبيت لتاريخ ولادته ولا يعتبر تصحيحا له.ولما ما كان ذهبت إليه المحكمة من تفسير يعتبر نابعا من اجتهاد خاص لها حتى أنه ولو كان ينطوي على خطأ في التفسير فإن هذا الخطأ هو من الأخطاء العادية التي لا ترقى إلى الخطأ المهني الجسيم لأن الخطأ الجسيم هو الخطأ الفاحش ومثله الخطأ الفاضح وفقا لاجتهادات الهيئة العامة ذوات الأرقام (6/965و6/972و33/976).وإذا كان ذلك وتكون أسباب المخاصمة غير نائلة من القرار المطعون فيه مما يقتضي رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:رد الدعوى شكلا.