تنقضي مسؤولية المحكمة عن الخطأ المهني الجسيم متى تحققت من توافر شروط الإخلاء لعلة الهدم والبناء، وأبرزها ملكية طالب الإخلاء للعقار وحصوله مسبقاً على رخصة نظامية لإقامة بناء جديد كامل بدل القديم؛ أما منازعة المستأجر في حقه بالعودة أو الانتفاع من البناء الجديد فتُثار بعد اكتمال البناء وفي دعوى مستقلة.
إن شروط الاخلاء لعلة الصداع والبناء هي ان يكون طالب الاخلاء مالكا للعقار موضوع الدعوى وقد استحصل على رخصة من الجهة المعينة بإشادة بناء جديد بدلا من القديم على كامل العقار المؤجر إن تحقق المحكمة من توافر شروط الاخلاء لعلة الهدم والبناء والحكم به يجعلها بمنأى من ارتكاب الخطأ المهني الجسيم إن حق المستأجر بالعودة الى ما يشابه البناء القديم في البناء الجديد يكون بعد اقامة البناء الجديد واكتماله ومحلة دعوى اخرى غير دعوى الاخلاء المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة انتهى تأييد محكمة الصلح المدنية في اللاذقية التي قضت بإلزام المدعى عليهم بإخلاء العقار 813/201ـ3 من منطقة الشيخ ضاهر العقارية لعلة الهدم والبناء وتسليمه للمدعيين خاليا من الشواغل خلال مدة أربعة أشهر من اكتساب الحكم الدرجة القطعية.ومن حيث المادة /5/ من قانون الإيجارات أجازت لمالك العقار المؤجر إخلاء المستأجر إذا أراد إقامة بناء جديد كامل بدل البناء القديم(الفقرة و) ويشترط الحكم بالتخلية أن يثبت المالك أنه حصل مسبقا على رخصة بإقامة البناء ويبقى للمستأجر المحكوم عليه بالتخلية الحق بان يشغل من البناء الجديد أو جزءا به قبل الإخلاء وتجديد البناء وفي حال عدم إمكانية المستأجر المخلى لعلة الهدم ولبناء من الانتفاع بالعقار الجديد فيلزم المؤجر أن يدفع له تعويضا بدل البناء القديم. ومن حيث أن استحصل على رخصة من الجهة المعنية بإشادة بناء جديد بدلا من القديم على كامل العقار المؤجر إن تحقق المحكمة من توافر شروط الإخلاء لعلة الهدم والبناء والحكم به يجعلها بمنأى من ارتكاب الخطأ.ومن حق اجتهاد محكمة النقض مستقر على أن حق المستأجر بالعودة إلى ما يشابه البناء القديم في البناء الجديد يكون بعد إقامة البناء الجديد(قرار نقض 1456 لعام 1974 وقرار 249. ومحلة دعوى أخرى غير دعوى الإخلاء وذلك حين اكتمال البناء(قرار نقض 319 لعام 978).ومن حيث أن الحكم محل المخاصمة استثبت من بيان القيد العقاري موضوع الدعوى ومن رخصة البناء الصادرة عن مجلس مدينة اللاذقية ومن تقرير الخبرة الجارية على العقار ومن مخططات البناء المنظمة حسب الأصول أن الجهة المدعية طالبة الإخلاء تملك العقار بكل أقسامه وأنها حصلت على رخصة لإقامة بناء جديد كامل تشمل العقار موضوع الدعوى على النحو المساق في حيثيات الحكم المشكو منه.فتكون المحكمة بذلك قد تحققت من كافة الشروط التي أوجب القانون توافرها في دعوى الإخلاء لعلة الهدم والبناء وفق أحكام الفقرة /و/ من المادة /5/ إيجارات.ومن حيث أن الدفع بسوء النية من المالك حين تصميم البناء لم يكن مثار أمام محكمة الموضوع فلا يلتفت إليه لإثارته للمرة الأولى أمام هذه المحكمة بحسبان أنه لا يجوز طرح أوجه دفاع أمام محكمة المخاصمة لم يسبق طرحها على محكمة الموضوع.ومن حيث أن الجهة مدعية المخاصمة لم تبرز صورة عن تقرير الخبرة التي تدعي أنها جرت قبل إبراز المخططات لإثبات هذا الدفع مما لا يلتفت إلى هذا الدفع خاصة وأن حيثيات الحكم محل المخاصمة تنفي أن تكون الخبرة جرت بدون اطلاع الخبير على المخططات فلا وجه لتخطئة الحكم من هذه الناحية.ومن حيث أن ما أثير في السبب الخامس من أسباب المخاصمة حول استجواب الخصوم أثناء الكشف المستعجل لا يعتبر سببا من أسباب المخاصمة فلا يلتفت إليه.ومن حيث أن القول بأن البناء المراد هدمه ليس بناء قديما ليصار إلى الترخيص بإشادة بناء حديث مكانه فهذا أمر يخرج أمر النظر فيه عنها اختصاص القضاء لتعلقه بالطعن في القرار الإداري الصادر بمنح الرخصة عن مجلس مدينة اللاذقية.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تكون الدعوى مستوجبة الرفض شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:رفض الدعوى شكلا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.