العبرة في ثبوت العلاقة الإيجارية وسعتها بالسند العقدي الصحيح أو بما يثبت قانوناً من تعديل، أما مجرد الشغل الهادئ والعلني فلا ينشئ بذاته حقاً بالإيجار، ولا يثبت تعديل عقد الإيجار بالبينة الشخصية متى كان البدل متجاوزاً لنصاب الشهادة.
إن الاشغال لعقار في مناطق محددة ومحررة لمدة سنة بشكل هادئ وعلني لا يشكل علاقة إيجاريه مع المالك إلا اذا كان الاشغال بموجب عقد ايجار من فضولي فأن لم يكن ذلك فأن هذا الاشغال لا يشكل علاقة إيجاريه لا يجوز اثبات تعديل العقد بالبينة الشخصية إن كان البدل يزيد على نصاب الشهادة المناقشة: حيث أن دعوى المدعى عليه بالمخاصمة تقوم على طلب تحديد مشتملات المأجور الذي يشغله المدعى عليه مدعي المخاصمة استئجار من المورث بعد أن انتقل العقار إلى المدعي ذلك أن المستأجر مدعي المخاصمة يشغل الغرفة الجنوبية الغربية وقد امتد أشغاله إلى الصوفا والسقيفة واستعمال المطبخ والمرحاض.وحيث أن محكمة الصلح حكمت للمدعي وفق دعواه وصدق هذا القرار استئنافا بالقرار موضوع المخاصمة وحيث أن الأحكام الصلحية السابقة والمشار لها في القرار الصلحي في عام 1981 و 1978 وموضوعها تخمين الغرفة الجنوبية التي يشغلها مدعي المخاصمة.ثبت أن أشغاله يقتصر فقط على هذه الغرفة والألكان قد جرى التخمين على كافة المشتملات التي يطالب بها.أما لجهة قوله بأن يشغل هذه المشتملات كلها باتفاق شفوي مع المورث المستأجر وامتد هذا الأشغال لما بعد انتقال العقار للمدعى عليه بالمخاصمة وسكت عنه هذا السكوت لا يعطيه حقا في الاستمرار بالأشغال طالما أنه لم يثبت أن هذا الأشغال كان نتيجة علاقة عقدية بينه وبين المدعى عليه بالمخاصمة إن أشغاله بينة حسنة وبصورة علنية هادئة لا يكفي لاعتباره مستأجر للعقار ولا يعطيه حقا في الأشغال لأن ذلك يكون في حالة استئجاره من فضولي غير المالك أما وأن استئجاره كان من المالك المورث على غرفة واحدة فإن العلاقة العقدية بينهما يحكمها هذا الاتفاق وقد أقر بذلك بلائحة استئنافه(ص 2) للحكم الصلحي لكنه يتذرع بأن التعديل قد جرى على العقد الشفوي بحسبان أن البدل السنوي يجاوز نصاب الإثبات بالشهادة.وإذا كان المدعى عليه بالمخاصمة سبق وأن أقام أمام القضاء المستعجل دعوى لتحديد مشتملات المأجور وردت فإن هذا لا يمنع من إقامة هذه الدعوى أمام المحكمة المختصة لأن الدعوى المستعجلة ردت لعدم توفر عنصر العجلة.والدعوى المقامة أمام محكمة الصلح بتحديد مشتملات المأجور وتخمين غرفة لا تناقض الدعوى الحالية لأنها تهدف إلى التخمين وليس به مشتملات المأجور فليس هناك دعويين بموضوع واحد.وحيث أنه لم يصدر عن الهيئة الحاكمة أي خطأ مهني جسيم ووافق حكمها الأصول والقانون مما يملي رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالإجماع:رد الدعوى شكلاً.