الحجز الاحتياطي الصادر عن مدير المالية يخرج عن نطاق الإشكالات التنفيذية، ويظل خاضعاً لرقابة القضاء الموضوعي والطعن به وفق الطرق والإجراءات القانونية المقررة.
إن قرار الحجز الاحتياطي الصادر عن مدير المالية ليس من الإشكالات التنفيذية وإنما مرجعه القضاء الموضوعي ويمكن الاعتراض عليه وفق الأصول القانونية المقررة في قانون أصول المحاكمات المناقشة: لما كانت الدعوى قائمة بالأصل ضد قرار الحجز التنفيذي رقم 1,2/12 عن مديرية مالية حلب بتاريخ 22/8/1992 بإلقاء الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لشركة لطفي وشركاه تسديداً لمبلغ 883, 839, 109 ل.س.ولما كانت الهيئة العامة قد انتهت إلى تصديق القرار المستأنف.ولما كانت الجهة المحكوم ضدها تأخذ على الحكم انتهاؤه إلى هذه النتيجة فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه ناسبة للهيئة الحاكمة ارتكابها الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة آنفاً.ولما كانت الهيئة المخاصمة لم تبت بموضوع الدعوى إن كانت الضريبة متحققة أم سلفة وإنما قالت في قرارها بأنها ليست استئنافياً بالنسبة لقرار الحجز الصادر عن المالية كما قالت بأنها ليست صاحبة الصلاحية في أحقية فرض الضريبة من عدمها ولها مراجعة القضاء الموضوعي.ولما كان قرار الحجز الصادر عن مدير المالية ليس من الإشكاليات التنفيذية وإنما مرجعه القضاء الموضوعي ويمكن الاعتراض عليه وفق الأصول القانونية المقررة في قانون أصول المحاكمات.وإذا كان ذلك يكون ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة هو اتجاه سليم ولم ترتكب أي خطأ مما يجعل أسباب المخاصمة مرفوضة.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:رد الدعوى شكلاً. صدر في 20/9/1414 و 2/3/1994.