استجواب الخصوم ليس إجراءً وجوبياً على المحكمة، بل هو من وسائل التحقيق التي تستعملها عند الاقتضاء، ولها أن ترفضه أو تعدل عنه إذا لم ترَ له داعياً أو فائدة. كما أن اعتماد الخبرة يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى اطمأنت إليها، ولا تُلزم بالرد استقلالاً على كل دفع أو قول إذا كان في تسبيبها ما يفيد الرد الض...
القضية : 514 أساس لعام 2008 قرار : 360 لعام 2008 تاريخ 27/5/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : بينات – استجواب – تقدير المحكمة . المحكمة غير ملزمة بالاستجابة لطلب استجواب الخصوم إذا لم تجد داعياً لذلك . أسباب الطعن : 1 – المحكمة ألزمت الطاعن بدفع مبالغ للمطعون ضدهما لم يستلمها من صاحب العمل ولم تدخل في حسابه وحكمت وفق ما ورد بالخبرة رغم عدم صحة ما جاء فيها . 2 – لم تستجوب المحكمة الطاعن بعد جلسة 22/3/1998 . 3 – لم ترد المحكمة على دفوع الجهة الطاعنة . في القضاء: حيث إن دعوى المدعيين موسى … وحسين … التي تقدما بها إلى محكمة البداية المدنية في درعا تقوم على المطالبة بتصفية شركة المحاصة القائمة بينهما وبين المدعى عليه يوسف … وإجراء المحاسبة والحكم بإلزام المدعى عليه بدفع ما يستحقه المدعيان وبالأسعار الحالية . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة البداية المدنية المشار إليها قراراً برد الدعوى . ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قراراً يقضي بفسخ القرار المستأنف والحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لكل واحد من المدعيين مبلغ 547370 ل.س. وقد تقرر نقض القرار المذكور. وبعد تجديد الدعوى وإجراء المحاكمة مجدداً أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم على المدعى عليه يوسف بدفع مبلغ 23600 ل.س. للمدعي موسى … ومبلغ 248269 ل.س. للمدعي حسين … لقاء حصته من أرباح الشركة وإلزام يوسف … بدفع فائدة قانونية قدرها 4% من هذه المبالغ لصالح المدعيين من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث إن المحكمة المطعون بقرارها أجرت الخبرة الحسابية بواسطة ثلاثة خبراء وتقدم الخبراء بتقرير خبرة في ضوء كافة الأدلة المتوفرة في إضبارة الدعوى . وحيث إن المحكمة المذكورة قد اقتنعت بالخبرة الجارية وأخذت بها وذلك أمر تستقل به محكمة الموضوع ما دامت قد تمت بإجراءات سليمة ولم تكن مشوبة بنقص أو غموض . وحيث إن المحكمة غير ملزمة بالاستجابة لطلب استجواب الخصوم إذا لم تجد داعياً لذلك كما إن من حقها الرجوع عن القرار الإعدادي الصادر عنها بالاستجواب إذا رأت أنه غير مجد . وحيث إنه بحسب قاضي الموضوع أن يبين الحقيقية التي اقتنع بها وأن يذكر دليلها وما عليه أن يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه في مرافعاتهم ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 12 تاريخ 23/3/1994) . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً وإنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ .