• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تفسير العقود من صلاحية المحكمة المطلقة متى بقي في حدود نصوصها وواقعها للكشف عن نية المتعاقدين

للمحكمة سلطة تقديرية واسعة في تفسير العقود والوكالات للكشف عن إرادة المتعاقدين، ويصح تفسيرها بما ينسجم مع ألفاظ العقد وملابساته الواقعية ما دام لا يُخرج النص عن مدلوله ولا ينطوي على تحريف له. فإذا كان التفسير مستنداً إلى النص والواقع، انتفى الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

من صلاحية المحكمة المطلقة تفسير العقود للوصول إلى نية الحقيقة للمتعاقدين و إن هذه الصلاحية تتضمن تفسير العقد بما يتفق ونصوصه طالما أن هذا التفسير لا يخرج عن واقع حال العقد وليس فيه أي انحراف عن نصوص العقد. المناقشة: النظر في المخاصمة :حيث أن الدعوى تهدف إلى إبطال حكم الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم أساس 8729 قرار 1730 تاريخ 1991/6/17 . وحيث أتضح من الحكم المخاصم أن طالب المخاصمة محمد العبد الله (.) تقدم بالدعوى ضد المطلوب مخاصمها ماري سكر يطلب تثبيت البيع الذي أجراه وكيلها حسان يازجي إليه على حصتها من العقار محضر /504/ عمارة أقصاب الوكيل بموجب سند التوكيل رقم 140 تاريخ 1986/3/1 . وحيث أتضح من سند التوكيل أن ماري (.) وكلت حسان (.) بكافة الأعمال المتعلقة بحصتها من العقار والبيع والفراغ وقبض الثمن لكل ما ينشأ من بناء على هذه السهام وكالة غير قابلة العزل . وحيث أن هذا التوكيل انصرف إلى بيع ما ينشأ على العقار من بناء وليس على أصل العقار بدليل عبارته الواضحة لكل ما ينشأ من بناء على هذه السهام . وحيث ذلك يقتضي أولاً إشادة البناء حتى يحق للوكيل بيع ما ينشأ عليه للغير وإلا كان البيع على مال غير موجود وغير متقوم . ولئن كانت الجهة طالبة المخاصمة في محمل أسباب المخاصمة ترتكز على مبدأ عدم الربط بين الوكالة وبين عقد المقاولة المؤرخ في 1986/3/2 المعقود بين حسان (.) وماري (.) رقم عدل 4010/16196/139 فإن هذا العقد لا يخول الوكيل يازجي البيع وإنما خوله القيام بالبناء لقاء شقة سكنية تمنح لماري سكر في البناء المنوى إنشاؤه وعليه فإن بيعه للغير قبل إشادة البناء لا يسرى على الطرف الآخر في عقد المقاولة . ولئن كان للجبهة طالبة المخاصمة من حقوق فلها أن تطالب بها بدعوى مستقلة عن هذه الدعوى وتطلب تنفيذ عقد المقاولة أما أن بيع الوكيل من الغير قبل إنقاذ عقد المقاولة فإن التوكيل لم يخوله هذا البيع طالما أن البناء لم يشاد مع التنويه أن المدعى عليها أقامت الدعوى بفسخ المقاولة بإمكان الإدعاء بالتنفيذ وفي معرض الرد على الأسباب الأخرى كافة طالما أن النقض كان للمرة الثانية فإن على محكمة النقض الفصل في الموضوع وحق تحديد جلسة لرؤية الدعوى إنما هو أم جوازي منوط بالهيئة . أما الجهة الكيدية بالإدعاء وتعسف المدعى عليها ماري باستعمال حقها فإنه أمر غير ثابت بالأدلة القائمة بالدعوى ولا يمكن اعتبار كل إدعاء أنه إدعاء كيدي ولا يتأثر القضاة بالعبارات التي تستدر عطف المحكمة .وحيث أن دعوى المخاصمة هي طريق طعن غير عادي تقوم على مبادئ محددة عينها القانون منها الخطأ المهني الجسيم إذا وقع من الهيئة مصدرة الحكم المخاصم . ويدخل في صلاحية المحكمة تفسير العقود للوصول إلى نية المتعاقدين فلا تثريب على الهيئة إن هي فسرت مضمون الوكالة بما يتفق ونصوصها طالما أن تفسيرها أصاب واقع حال سند التوكيل وليس فيه أي انحراف عن نصوص الوكالة . وحيث أن ما انتهت إليه الهيئة المخاصمة ليس فيه أي خطأ مهني جسيم مما يرتب رد الدعوى شكلاً لذا تقرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلا