• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب أن يبين قاضي الموضوع الحقيقة التي اقتنع بها وأدلتها ويكفي في إسقاط ما عداها التعليل الضمني

إذا بيّن القاضي الحقيقة التي استقرّ عليها واقتنع بها وأورد دليلها، فإن في ذلك تعليلاً ضمنياً كافياً لنفي وجوب الردّ المفصّل على دفوع الخصوم وطلباتهم المخالفة، ما دام الرد المستفاد من التسبيب كاشفاً عن طرح ما عداها.

نص الاجتهاد

ان الاجتهاد القضائي والفقه متفقان على أن على قاضي الموضوع ان يبين الحقيقة التي اقتنع بها وان يذكر دليلها ، وما عليه أن يتبع الخصوم في مناحي اقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد عليها استقلالا عن كل قول او حجة او طلب اثاروه في مرافعاتهم ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها واوره دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات المناقشة: القرار موضوع المخاصمة : صادر عن محكمة النقض (غرفة جزائية) برقم اساس 305 قرار 34 تاریخ 7/2/1993 والقاضي من حيث النتيجة برد الطعن . النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة : 1 – لقد طلب وكيل طالب المخاصمة أمام محكمة الجنايات تشميل فعل موكله بأحكام سورة الغضب الشديد الا أن المحكمة المذكورة اصدرت حكمها دون ان ترد على ذلك سلبا او ايجابا ولدى الطعن بالحكم أمام الهيئة المخاصمة قررت رد الطعن موضوعا مع أن السبب المذكور يستوجب نقض الحكم مخالفة بذلك احكام القانون مما اوقعها في الخطأ المهني الجسيم2 – أن الهيئة المخاصمة تصدت الى الحكم الطحين من جهة الموضوع بمناقشتها دفع الطاعن بسورة الغضب الشديد والرد عليه رغم ان محكمة الجنايات قد ذهلت عن ذلك مما يجعلها قد تجاوزت كونها محكمة قانون وجعلت من نفسها محكمة موضوع مخالفة بذلك قواعد الاختصاص فحرمت الطاعن درجة من درجات التقاضي وارتكبت بذلك الخطأ المهني الجسيم .فعن ذلك :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بابطال الحكم الصادر عن الغرفة الجنائية في محكمة النقض رقم 305/34 تاریخ 7/3/1993 المتضمن رفض الطعن بالقرار الصادر عن محكمة الجنايات بادلب رقم 48 تاریخ 6/6/1992 تجريم طالب المخاصمة بجناية القتل القصد ووضعه في سجن الأشغال الشاقة مدة اثني عشرة سنة بعد التخفيف التقديري مع التعويض لورثة المغدور ، بداعي وقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث أن محكمة الجنايات قررت بأن فعل طالب المخاصمة ينطبق على احكام المادة 533 عقوبات ومنحته الأسباب المخففة التقديرية ولم تمنحه الاسباب المخففة القانونية التي طالب بها وكيله في دفوعه في سورة الغضب الشديد ولم تتحدث عن ذلك في قرارها المطعون فيه امام الهيئة المخاصمة .ومن حيث ان القرار المخاصم قد أورد في حيثياته بأن محكمة الجنايات لم تمنح الطاعن الأسباب المخففة القانونية لانها لم تر ان الطاعن كان في حالة سورة الغضب الشديد .ومن حيث ان الاجتهاد القضائي والفقه قد ذهبا إلى أن على قاضي الموضوع أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وان يذكر دليلها ، وما عليه أن يتبع الخضوم في مناحي اقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد عليها استقلال عن كل قول او حجة او طلب آثاروه في مرافعاتهم ما دام قیام الحقيقة التي اقتنع بها واورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات .« نقض العام 1979 » . « نقض العام 1982 ». « الوسيط للسنهوري الصفحة 669 ».ومن حيث انه بالاستناد الى ما ذكر فان ما نسب لمحكمة الموضوع وللهيئة المخاصمة لا يعدو الاجتهاد وعلى فرض أن هناك خطأ يشكل سببا النقض الحكم الا انه من غير الممكن أن يرقى الى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يجوز مخاصمة القضاة من اجله .لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة :رد الدعوى شكلا . تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية .تضمينه الرسم والنفقات ومصادرة التأمين . حفظ الأوراق