• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن قرار قاضي الإحالة الذي اعتمد في الاتهام على أقوال شاهدة ثبت بتقرير طبي ثلاثي تخلفها عقليا يكون قد وقع في تناقض مذهل يشكل خطأ مهنيا جسيما

إذا قام قرار الإحالة على أقوال شخص ثبت طبياً اختلال أهليته العقلية على نحو ينال من صلاحية شهادته، فلا يجوز اتخاذ أقواله أساساً وحيداً أو رئيسياً للاتهام دون سند مستقل كافٍ. كما أن إغفال بحث دفعٍ جوهري يغيّر وجه الرأي في الدعوى، كالدفع بالعجز الجنسي في جريمة المجامعة، يعد قصوراً جسيماً وخطأً مهنياً ج...

نص الاجتهاد

إن قرار قاضي الإحالة الذي اعتمد في الاتهام على أقوال شاهدة ثبت بتقرير طبي ثلاثي تخلفها عقليا يكون قد وقع في تناقض مذهل يشكل خطأ مهنيا جسيما إن عدم استجابة قاضي الإحالة للتحقيق في دفاع المتهم أنه عاجز جنسيا رغم ما لهذا الدفع من تأثير حاسم في موضوع الدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية.إحالته – لدى محكمة النقض رقم 616/575 تاريخ 22/11/1993 مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن قرار قاضي الإحالة قد اتهم المدعى عليه يونس بجناية جماع فتاة لا تستطيع المقاومة بسبب نقص نفسي وعقلي لديها وكذلك إجراء الفعل المنافي للحشمة بها مستفيداً من علتها النفسية وهما الجرمان المعاقبان عليهما بأحكام المادتين 490و494 عقوبات واستند في لإثبات الإدانة على أقوال الفتاة المتخلفة عقليا واعتبرها الشاهدة الرئيسية وأنها روت بشكل مفصل ومقنع ما كان يفعله المدعى عليه معها وأنها ما كانت تصف ما جرى معها بهذه الدقة لو لم يكن قد حصل بها الفعل.ومن حيث أن قاضي الإحالة قد اعتمد خبرة طبية ثلاثية من طبيبين مختصين بالأمراض العصبية وطبيب مختص بالأمراض الداخلية انتهت إلى القول بأن الفتاة غرام غير مسؤولة عن تصرفاتها بنسبة 60% لوجود تخلف عقلي لديها متوسط الشدة منذ الطفولة مرافق لنوبات صرعية من نوع الداء الكبير وأن الإصابة لديها مستمرة وليست عرضية.ولم يعتمد تقرير الخبرة الأحادية الصادرة عن الطبيب عصام المختص بالأمراض العصبية والقائل بأن الفتاة بكامل قواها العقلية وتعتبر مسؤولة عن أفعالها وغير مصابة بمرض نفسي أو عصبي بالوقت الحالي ومن حيث أن قرار قاضي الإحالة قد وقع في تناقض مذهل فإذا ما اعتمد تقرير الخبرة الثلاثية المتضمن إصابة الفتاة بتخلف عقلي فليس له أن يعتمد أقوالها على الإطلاق كشاهدة رئيسية في الدعوى ويعول على أقوالها من اتهام المدعى عليه ولا بد من أن يتحدث عن أدلة أخرى وبمعزل عن أقوال كافية للاتهام لأنه في حال الاعتماد على أقوالها فلا مندوحة من الأخذ بتقرير الخبرة الأحادية الذي أكد سلامتها العقلية.ومن حيث أن المدعي بالمخاصمة قد أعلن أمام قاضي الإحالة أنه عاجز جنسياً منذ سنوات طويلة وطلب عرضه على لجنة طبية للتثبيت من عجزه عن الاتصال الجنسي ولم يستجب قاضي الإحالة وأغفله كلياً ولم يتحدث عنه في قراره رغم ما له من تأثير حاسم في موضوع المجامعة المتهم بها.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد أهملت هذه الوقائع الثابتة رغم إثارتها أمامها بشكل غير مبرر وصدقت القرار المطعون فيه بعبارات عامة موجزة مما يشكل خطأ مهنياً جسيماً.لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة:إبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية – إحالة من محكمة