• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى الانعدام تُعرض على الهيئة التي أصدرت الحكم أولاً، ولا تُقبل مخاصمة الهيئة إلا إذا أخطأت خطأً مهنياً جسيماً في ردها

إذا ادُّعي انعدام الحكم وجب طرح هذا الادعاء على الجهة التي أصدرته ابتداءً، فإن رفضته على نحوٍ ينطوي على خطأ مهني جسيم أمكن عندئذٍ مخاصمة قضاتها؛ أما إذا لم يُخاصَم الحكم الناقض في وقته فإنه يغدو ملزماً، ولا تُجدي دعوى المخاصمة اللاحقة ما دام القرار اللاحق قد اتبعه.

نص الاجتهاد

استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن دعوى الانعدام يجب أن تقدم للهيئة مصدرة الحكم لتقول كلمتها فيه فإذا ما أخطأت خطأ مهيناً جسيما بعدم قبول دعوى الانعدام عندها يتم مخاصمة الهيئة المناقشة: فعن ذلك :من حيث أن دعوى المدعي بالمخاصمة تقوم على المطالبة بتقرير إبطال وانعدام القرار الناقض الصادر عن الغرفة المدنية في محكمة النقض برقم 544/2888 تاريخ 1981/3/22) والقرار الصادر عن الغرفة المدنية في محكمة النقض برقم 832/2114 تاريخ 1993/2/27 والمتضمن رفض الطعن بالقرار الاستئنافي رقم 1647/747 تاريخ 1991/12/17 المتضمن رد دعوى المدعي . ومن حيث أن دعوى المدعي الأصلية تقوم على مطالبة بإلزام المدعى عليه إضافة للباخرتين ترسيماج و سيراجيفو بالتعويض عن الأضرار اللاحقة به مع الفائدة لأن البضاعة القرفة الواصلة إلى مرفأ اللاذقية على الباخرة سيراجيفو ولا تمت للقرفة بصلة وقضت محكمة البداية بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 3920 جنيهاً إسترلينيا للمدعي مع الفائدة وصدق القرار استئنافاً إلا أن محكمة النقض نقضت القرار بموجب قرارها المخاصم الناقض رقم 544 لعام 1981 وطلب المدعي تجديد الدعوى والسير فيها بعد النقض وقررت محكمة الاستئناف رد الدعوى وصدق قرارها بموجب القرار المخاصم الثاني رقم 832 لعام 1993 فتقدم المدعى بهذه الدعوى . ومن حيث أن طلب الانعدام يجب تقديمه للهيئة مصدرة الحكم لتقول كلمتها فيه فإذا ما أخطأت خطأ مهيناً جسيما بعدم قبوله عندها يتم مخاصمة الهيئة مما يوجب رد طلب الانعدام شكلاً .ومن حيث أن المدعي قد اعتمد في دعواه على أحكام المادة 486 أصول محاكمات توصلاً للنيل من القرارين المذكورين الأمر الذي لا يمكن فيه القول بمطالبته بإبطال القرارين المذكورين لوقوعهما في الضرر والغش والخطأ المهني الجسيم . ومن حيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض فقد قرر بأن الحكم الناقض واجب الاتباع وعندما تطبق محكمة النقض الرأي الذي تورده في حكمها على واقعة من الوقائع المتنازع عليها فإنها تكون قد فصلت في تطبيق القانون على واقع مطروح أمامها ويكون حكمها بهذا الخصوص حجية ملزمة وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما تطعن في القضية للمرة الثانية ولو كان يتعارض مع اجتهاد أحدث أو اجتهاد أقرته الهيئة العامة والعدول عن كل اجتهاد مخالف . ( هيئة عامة 15/52 تاريخ 1978/6/10 ومن حيث أن المدعي لم يخاصم القرار الناقض بعد صدوره توصلاً لإبطاله حتى لا يكون ملزماً للمحكمة وسكت عن ذلك وتابع دعواه حتى صدور القرار الثاني الذي التزم بالقرار الناقض والمتضمن أن الخبرات المقدمة في الدعوى لا تثبت أن نوع البضاعة المدرج في وثيقة الشحن مخالف للحقيقة وإنما تبحث في تكوين البضاعة وذاتيتها ومدى جوديتها وأنه إذا تبين وجود اختلاف في المواصفات المتعلقة بتكوين البضاعة بسبب طبيعتها الذاتية فإنه لا يفترض مسؤولية الناقل البحر وإنما يجب التحقق من أن هذا الاختلاف ناشئ عن تبديل الناقل البحري للبضاعة التي استلمها بأخرى تختلف على اعتبار أن بيانات الشحن التي تلقاها الناقل بشأن مواصفاتها لا تتجاوز كونها قشور قرفة ) . ومن حيث أن القرار الناقض الذي أصبح واجب الإتباع لعدم مخاصمته قد قرر عدم مخالفة نوع البضاعة لما أدرج في وثيقة الشحن فلم يعد من النجدي بحث ما إذا كان الناقل قد تحفظ على نوع البضاعة في وثيقة الشحن أم لا علماً بأن ترجمة وثيقة الشحن المقدمة من المدعي لم تتضمن ترجمة كامل الوثيقة بدليل أن المترجم المحلف قد ذكر فيها بنهاية الترجمة أنها لنصوص وردت في الوثيقة بناء على طلب صاحب العلاقة و لم يقل بأن الترجمة هي الشحن وإنما لنصوص وردت فيها . ومن حيث أن القرار الناقض لم يعد صالحاً للمخاصمة بعد أن صدر القرار النهائي والذي لا يمكن يوصف بالخطأ المهني الجسيم طالما أنه اتبع القرار الناقض وسار وفق اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مما يستدعي رد الدعوى شكلاً . لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة : 1 – رد الدعوى شكلاً.