تعدد الطعون على القرار الواحد، وعدم توحيدها، لا يمنع محكمة النقض من إصدار أحكام مستقلة في كل طعن متى اختلفت أسباب كل طعن؛ كما لا يُعدّ اختلاف النتائج حينئذٍ تناقضاً أو سبباً للمخاصمة.
قيام كل طرف من أطراف الدعوى بتقديم طعن على حدى بقرار واحد صادر وعدم توحيد الطعون فإن ذلك لا يمنع محكمة النقض من إصدار قرارين بنفس الموضوع طالما أن قرارها في كل طعن مختلف عن الآخر بأسبابه المناقشة: بحث هذه الأسباب :حيث أن الدعوى تهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض أساس 4048 قرار 348 تاريخ 1992/3/4 . وحيث أن دعوى الجهة المدعية طالبة المخاصمة تقوم على مطالبة الباخرة دونا سيلفانا بقيمة النفض في الحبوب موضوع الإرسالية الواردة على الباخرة المدعى عليها . وقد حكمت محكمة البداية بقرارها 129 تاريخ 1987/4/6 بإلزام المدعى عليها الباخرة بمبلغ 125767,96 دولار أمريكي ولدى الاستئناف من قبل الباخرة عدلت محكمة الاستئناف الحكم من السعر الموازي إلى السعر الرسمي . وطعن كل من مؤسسة الحبوب والباخرة بهذا للحكم ولم يتم توحيد الطعنين وأصدرت محكمة النقض حكمها /1376 تاريخ 1990/6/11 برفض طعن مؤسسة تصنيع الحبوب ثم أصدرت الحكم المخاصم بقبول طعن / الباخرة جزئياً وتعديل المبلغ الوارد في الحكم البدائي بحيث يصبح 56431,8 دولار . وكانت دعوى المخاصمة على هذا الحكم وحيث أنه لئن لم يتم توحيد الطعنين فإن فصل القضية لكل طعن على حدة لا يشكل مخالفة للقانون لأن أسباب طعن كل من الجهتين الطاعنتين تختلف عن الآخر . فطعن مؤسسة تصنيع الحبوب يقوم على طلب اعتماد سعر الصرف الموازي للدولار بدلاً من السعر الرسمي وقد رفض هذا الطعن. في حين أن طعن الباخرة يقوم على طلب وجود التسامح العرفي في النقص وقد أخذت المحكمة بهذا السبب وقضت بقيمة ما يزيد عن نسبة النقص بالتسامح العرفي . وحيث أنه اتجاه اختلاف سبب الطعنين فإنه لا يوجد تناقض في الحكمين الصادرين عن محكمة النقض . وحيث أن الاجتهاد القضائي لا يصلح سبباً للمخاصمة ولا يشكل خطأ مهنياً جسيماً إذ أن مهمة القضاء تفسير القانون والنصوص والأعراف ويكون السبب الثاني غير قائم على أساس . لذا تقرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلاً