طلب العدول لا يُنظر فيه إلا إذا كانت الدعوى الأصلية قائمةً أصولاً وقابلةً للبحث أمام الدائرة المختصة؛ فإن كان الطلب سابقاً لأوانه أو غير قائم على دعوى منظورة على نحو صحيح وجب ردّه شكلاً.
أن الهيئة العامة لمحكمة النقض ليست هيئة استشارية وبالتالي فهي لا تنظر بطلب العدول إذا لم تكن الدعوى منظورة بشكل صحيح وقائمة بصورة قانونية أمام محكمة النقض التي تطلب من الهيئة العامة لمحكمة النقض البحث بالعدول عن اجتهاد ما. المناقشة: النظر في الطلب :من حيث أن هذه الدعوى ترى من قبل الغرفة العمالية في محكمة النقض بناء على طعن النائب العام للجمهورية نفعاً للقانون رقم 874/ وبلا تاريخ الواقع على الحكم الاستئنافي العمالي رقم /28/ لعام 1993 الصادر عن محكمة الاستئناف في دير الزور. ومن حيث أنه قد سبق للنائب العام للجمهورية أن طعن بالحكم نفسه نفعاً لقانون بموجب لائحة الطعن رقم 516 ص تاريخ 1963/4/27 وقررت الغرفة العمالية في محكمة النقض رد طعنه شكلاً بموجب قرارها رقم 327 تاريخ 19936/5/12 الأمر الذي يمنع الغرفة العمالية من بحث الطعن الجديد المقدم من قبله على الحكم ذاته احتراماً لحجية الأمر المقتضي به ما لم يتم إبطال القرار السابق الذي رد الطعن شكلاً بالطرق المقبولة قانوناً وإذا لم يتم ذلك فعلى الغرفة العمالية رد الطعن الثاني شكلاً طالما أنه مقدم ممن رد طعنه شكلاً ، ومن حيث أنه بهذا المنظور القانوني فإنه لا يوجد أمام الغرفة طالبة العدول دعوى قائمة بصورة قانونية حتى تطلب خلالها العدول عن الاجتهاد والهيئة العامة ليست هيئة استشارية لإبداء الرأي وإنما تنظر بطلب العدول من خلال دعوى معروضة على الدائرة صاحبة العلاقة وقبل البت بموضوعها. ومن حيث أن طلب العدول يعتبر غير أصولي وسابقاً لأوانه مما يوجب رده لذلك تقرر بالإجماع وخلافاً لمطالبة النيابة العامة : رد الطلب