تُفسَّر إحالة النيابة العامة للادعاء الشخصي الذي يتضمن صراحةً طلب تحريك الدعوى بجرمي التزوير واستعمال المزور على أنها تحريك للدعوى العامة بالجرمين معاً، ولا يقدح في ذلك اقتصار اللائحة على ذكر التزوير إذا كانت الوثائق والملف تدل على خلافه؛ كما أن الخطأ التعليلي لا يرتقي إلى الخطأ المهني الجسيم ما دام...
إن تحريك الدعوى بجرم التزوير بالرغم من أن الإدعاء الشخصي يتضمن الطلب بتحريك الدعوى العامة بجرمي التزوير واستعمال المزور خطأ مهني جسيم. إذا سطر معاون النيابة العامة حاشية تفيد وجوب تحريك الدعوى وفق الادعاء الشخصي المتضمن الطلب بتحريك الدعوى العامة بجرمي التزوير واستعمال المزور فإن ذلك يكفي لاعتبار أن ادعاء النيابة يشمل الجرمين معا بالرغم من ذكر جرم التزوير فقط بالادعاء المباشر إن الخطأ في التعليل لا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم ما دامت نتيجة الحكم سليمة وتتفق مع الوثائق المتوفرة بالملف. المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجنحية في محكمة النقض رقم 7750 تاريخ 27/4/1993 لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم مع الحكم على الجهة المدعية بها بالتضمينات.من حيث أن الخطأ المهني الجسيم المسند للهيئة المخاصمة يتمثل في قولها إن تحريك الدعوى بجرم التزوير من قبل النيابة العامة إنما يعني أنها حركتها ضمنياً بجرم استعمال.ومن حيث أنه بالرجوع إلى الاستدعاء المؤرخ في 23/7/1991 يتضح أن المدعية أنيسة قد طلبت من النيابة العامة في ريف دمشق تحريك الدعوى العامة بحق المدعى عليه أديب بجرم التزوير واستعمال المزور وقد أحيل الاستدعاء من قبل معاون النيابة العامة إلى الديوان بحاشية تتضمن"تحريك الادعاء أصولاً" بعد أن تم دفع سلفة الادعاء الشخصي وتم تنظيم الادعاء المباشر أمام محكمة بداية الجزاء بجرم تزوير أوراق خاصة فقط.ومن حيث أن الفقرة الثانية من المادة الأولى أصول جزائية قد نصت على ما يلي:"ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها – أي الدعوى العامة – إذا أقام المتضرر نفسه مدعياً شخصياً وفقاً للشروط المعنية في القانون".ومن حيث أن إذا سطر معاون النيابة حاشية تفيد وجوب تحريك الدعوى العامة وفق الإدعاء الشخصي المتضمن الطلب بتحريك الدعوى العامة بجرمي التزوير واستعمال المزور وتعتبر الدعوى مقامة طالما أنه ليس لتحريك الدعوى شكل خاص متميز بها، فإذا ما أخطأ الديوان بعدم ذكر جريمة استعمال المزور في اللائحة فلا يعني ذلك عدم تحريك الدعوى العامة بجرم استعمال المزور.ومن حيث أن القرار المخاصم في التعليل بأن تحريك الدعوى بجرم التزوير إنما يعني أنها حركتها ضمنياً بجرم استعمال. طالما أن الاجتهاد مستقر على أن جريمة التزوير هي غير جريمة استعمال المزور إلا أن الحكم قد جاء سليماً من حيث النتيجة والتعليل الخاطئ له لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً."نقض القرار 376 تاريخ 31/3/1984".لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالبة النيابة العامة:رد الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ.