الطلب بالفسخ في الاستئناف يكفي قانوناً إذا كان مؤداه الضمني رد الدعوى، ولا يُشترط أن يُذكر رد الدعوى صراحةً ما دام هذا الرد هو الأثر الطبيعي والحتمي للفسخ؛ وعليه فلا يُوصف الحكم الذي يأخذ بهذا الفهم بأنه خطأ مهني جسيم.
استقر رأي الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن مطالبة المستأنف المدعى عليه بفسخ القرار البدائي المستأنف دون مطالبته برد دعوى المدعي لا يعتبر خطأ فادحاً خطأ فادحاً يستوجب رد استئنافه وإنه يجوز المطالبة بفسخ القرار البدائي والتي تعني ضمناً المطالبة برد الدعوى دون حاجة إلى التصريح بذلك لفظاً المناقشة: فعن ذلك :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار رقم أساس/6940/وقرار /854/ تاريخ 1993/4/13 الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة في محكمة النقض لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة آنفاً ومن ثم الحكم برد طعن المدعى عليه عبد المجيد دنو على القرار الاستئنافي رقم /73/ تاريخ 1993/2/20 وتضمين الجهة المدعى عليها التضمينات . ومن حيث أن المدعية بالمخاصمة كانت قد تقدمت بدعواها إلى محكمة البداية المدنية تطلب فيها ملكيتها للشقة السكنية رقم /14/ المسجلة باسم المدعى عليه عبد المجيد دنو لدى الجمعية التعاونية لموظفي ومستخدمي مصرف سورية المركزي بحلب تأسيساً على أنها قد اشتركت لدى الجمعية باسم قريبها المدعى عليه المذكور ودفعت جميع ما يترتب على العضوية من تكاليف وحصلت من المدعى عليه على إقرار خطي يثبت ذلك كما تقدم المدعى عليه بإدعاء متقابل يطلب فيه إعلان بطلان إقراره لمخالفته نظام التعاون السكني في القانون رقم 13 لعام 1991 وبالتالي رد الدعوى . وبنتيجة المحاكمة البدائية قررت محكمة البداية الحكم للمدعية وفق دعواها ورد الادعاء المتقابل وصدق قرارها اس إلا أن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه لأن محكمة الاستئناف لم ترد على دفع الطاعن المتضمن أن اشتراك المدعية باسمه لدى الجمعية كان تحايلاً على قانون التعاون بسبب كونها عضواً في الجمعية ومشتركة بأحد المقاسم باسمها ولما أعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف قررت تصديق القرار البدائي ولدى دراسة الدعوى للمرة الثانية من قبل محكمة النقض أصدرت القرار المخاصم المتضمن رد دعوى المدعية تأسيساً على أن وثائق الدعوى تفيد بأن المدعية مشتركة باسمها الشخصي في الجمعية وتزيد الحصول على مقسم آخر بواسطة الطاعن خلافاً لأحكام قانون التعاون السكني فكانت دعوى المخاصمة هذه . ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لجهة عدم أحقية المدعية بالحصول على مقسم آخر باسم مستعار عن طريق الطاعن إنما هو تطبيق لأحكام الفقرة /ج/من المادة الخامسة من القانون رقم 13/ لعام 1991 والفقرة أب/من المادة /17/ من النظام الداخلي .ومن حيث أن ما قررته المحكمة فضلاً عن أنه سليم فإنه لا يشكل سبباً من أسباب مخاصمة القضاة . ومن حيث أن الإقرار من المدعى عليه بأن المقسم المسجل على اسمه لدى الجمعية هو من حقيقته للمدعية محصوراً بين الطرفين ولا يمكن أعمال أثره لدى الجمعية وإن وافقت عليه لمخالفته أحكام القانون وباستطاعة المدعية تصفية آثار ذلك الإقرار والمطالبة بحقوقها الناجمة عنها بدعوى مستقلة طالما أنها تدع بذلك أثناء رؤية النزاع . ومن حيث أن اكتتاب المدعى عليه لدى الجمعية ودفعه الأموال المترتبة عليه يبقى عضويته قائمة وإن كان هناك اتفاق خارج الجمعية بين المدعية والمدعى عليه حول عائدية المقسم إليها وأنها هي التي تدفع الأموال المترتبة عليه طالما أن شروط العضوية وتوفره فيه بدليل قبوله عضوا في الجمعية . ومن حيث أنه وإن كان المدعى عليه قد طلب في لائحة استئنافه فسخ القرار المستأنف دون أن يذكر مطالبته برد دعوى المدعية فإن ما قررته الهيئة المخاصمة لجهة الحكم برد الدعوى لا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم لأنه لا يعدو الاجتهاد بأن المطالبة بفسخ القرار إنما يعني المطالبة برد الدعوى وهي النتيجة الحتمية للفسخ . ومن حيث أن الدعوى بالاستناد إلى ما ذكر مستوجبة الرد شكلا لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة : 1 – رد الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ