العمل المتمثل بشراء العقارات بقصد إحداث بناء ثم إعادة بيعها لتحقيق الربح يُعد من الأعمال التجارية، ويترتب عليه اعتبار صاحبه تاجراً. ويجوز الاحتجاج بتعامل الغير مع أحد الشركاء إذا ظهرت الشركة بمظهر فعلي، فيلزم العقد الشركاء جميعاً متى كان الشريك المتعاقد قد بدا صاحب صفة أو سلطة في المشروع.
إن شراء الأراضي والمباني والعقارات لأجل بنائها يعتبر عملاً تجارياً يضفي على صاحب المشروع صفة التاجر وإن تعامل شخص مع أحد الشريكين في عمل من الأعمال التجارية يلزم الشركة التي ظهرت بمظهر فعلي وإن شراء شخص عقاراً من أحد الشريكين اللذين قاما بإشادته بقصد البيع مع تحقيق الربح يلزم شركاءه هذا العقد المناقشة: في مناقشة وجوه المخاصمة : من حيث أن دعوى المخاصمة تهدف إلى إبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم أساس 5196 قرار 984 تاريخ 1993/4/27 بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أن أسباب المخاصمة تنحصر جميعها في أن الهيئة المخاصمة قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم حينما قررت وجود شركة فعلية بين مالكين لعقارات على وجه الشيوع و استحصلا على رخصة باسميهما لإشادة العقارات وأن البيع من أحدهما يلزم الآخر. ومن حيث أن ما قررته المحكمة لا يعدو الاجتهاد في هذا الصدد فقد قررت محكمة النقض بقرارها رقم 930 تاريخ 1984/6/9 المنشور ب الأعداد 1و2 لعام 1985 بأن شراء الأراضي وشراء المباني والعقارات لأجل بناؤها يعتبر عملاً تجارياً يضفي على صاحب المشروع صفة التاجر وأن تعامل شخص مع أحد الشريكين في عمل من أعمال التجارة يلزم الشركة التي ظهرت أمامه بمظهر فعلي وإن شراء شخص عقاراً من أحد الشريكين الذين قاما بإشادته بقصد البيع مع تحقيق الربح يلزم شركاءه بآثار هذا العقد فضلا عن أن القاضي لا يسأل إذا أخطأ في التقدير أو في استخلاص الوقائع حتى وفي تفسير القانون هيئة عامة قرار 221 تاريخ 1959/5/28. خلاصة ما تحصل آنفاً فإن دعوى المخاصمة وبالاستناد إلى ما ذكر مستوجبة للرد شكلاً لذلك تقرر وبعد المداولة تقرر بالإجماع : رد دعوى المخاصمة شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ