إذا كانت المسألة متعلقة بتقدير واقعة الاستعجال أو بوزن البينات في دعوى مستعجلة، فإن لمحكمة الموضوع سلطة التقدير دون رقابة النقض، ولا تقوم المخاصمة لمجرد قصور التعليل أو عدم الرد على بعض الدفوع أو المخالفات متى كان الحكم صحيح النتيجة وخالياً من الخطأ المهني الجسيم.
إن صفة الاستعجال حالة تتعلق بالوقائع التي تستقل بها محكمة الموضوع بالتحري عن وجودها دون أن تكون خاضعة بهذا الشأن إلى رقابة محكمة النقض بمعنى أن تقدير صفة الاستعجال متروك لتقدير القاضي إن عدم الرد على مخالفة المستشار المخال وإن كان يعتبر سببا من أسباب الطعن إلا أنه ليس من أسباب المخاصمة الواردة على سبيل الحصر المناقشة: حيث أن الحكم المشكو منه صادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق والذي انتهى إلى تأييد محكمة الدرجة الأولى التي قضت بتثبيت وصف الحالة الراهنة للشقة موضوع الدعوى وفق ضبطي الكشف وتقرير المهندسين المشار إليهما في الفقرة الحكمية الأولى وطرد المدعى عليهم من الشقة موضوع الدعوى وتسليمها للمدعية ميادة تأسيساً على ما استثبته من أقوال الشهود بأن الشقة مثار لنزاع بحيازة المدعى عليهما بالمخاصمة وبان الدخول إليها تم بطريقة الغصب حيث تم كسر الباب على النحو المساق في حيثيات الحكم المشكو منه.ومن حيث أن الدعوى بطلب وصف الحالة الراهنة وطرد الغاصب من القضايا المستعجلة.ومن حيث أن صفة الاستعجال حالة تتعلق بالوقائع التي تستقل بها محكمة الموضوع بالتحري عن وجودها دون أن تكون خاضعة بهذا الشأن إلى رقابة محكمة النقض بمعنى أن تقدير صفة الاستعجال متروك لتقدير القاضي المستعجل.ومن حيث أنه من مستلزمات الحكم بطرد الغاصب تسليم الشقة إلى طالب الرد.ومن حيث أن الحكم للمدعي بالاستناد إلى طلبها الأساسي بطلب وصف الحالة الراهنة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما.ومن حيث أن الاعتماد على أقوال الشهود وكافة للحكم وفق الدعوى مادام الشهود الذين استمعت إليهم المحكمة أيدوا ادعاء المدعية بحيازتها للشقة وغصبها من المدعى عليهم.ومن حيث أنه إذا كان الحكم سليماً من حيث النتيجة فلا يشكل القصور في التعليل وعدم الرد على دفوع الخصوم خطأ مهنياً جسيماً.ومن حيث أن الوثيقة 8 تشكل منازعة موضوعية وتتعلق بأصل النزاع فلا وجه لتخطئة هيئة المحكمة إن هي التفتت عن الوثيقة المذكورة.كما أن الوثيقة 9 تتعلق بعزل الموكل عدنان لوكيل محمد ولا علاقة لها في موضوع المنازعة. كما أن اعتماد الحكم المشكو منه على الوثيقة 10 التي هي عبارة عن قرار قضائي تثبيت الاختصاص تزيدا من الحكم الموما إليه ويستقيم الأمر بدونه. ومن حيث أن عدم الرد على مخالفة المستشار المخالف وإن كان يعتبر سبباً من أسباب الطعن إلا أنه ليس من أسباب المخاصمة الواردة 486 أصول محاكمات على سبيل الحصر فضلا عن أنه على خلاف ما ذكر في استدعاء المخاصمة عن هذه الناحية فإن الحكم المشكو منه رد على المخالفة رداً مقبولاً.ومن حيث أنه لا مصلحة للمدعين بالدفع المثار لجهة عدم تبليغ المتعاقد جلسة ما بعد التنسيب وعلى افتراض صحة ذلك فإن صدور الحكم المشكو منه مبرماً يمحو جميع الأخطاء والعيوب الشكلية.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى مستلزمة الرفض شكلاً لخلوها من عوامل الخطأ المهني الجسيم.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:رفض الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ. قراراً صدر في 12/11/1414 و 2/5/1995.