لا يُعدّ القصور في تعليل الحكم أو عدم الرد على دفوع الخصم خطأً مهنيًا جسيمًا ما دام لا ينطوي على مخالفة صريحة للقانون أو خروج بيّن عن الأصول المؤثرة في سلامة القضاء.
ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم لا يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 23/12/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أسباب المخاصمة:1 – السير في الدعوى خلافا لنصوص القانون الصريحة والمبادئ الاساسية يرمي الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم وان القرار الاعدادي بإعادة الخبرة لم يوقع من قبل كامل هيئة المحكمة2 – خالفت الهيئة المخاصمة الاجتهاد المستقر واهملت النص وفسرته على خلافه مما يشكل خطأ مهنيا جسيما3 – الهيئة المخاصمة لم تدرس ملف الدعوى بانتباه كاف ولم تلتفت الى العرض الوارد في لوائح الخصوم ولم تدرس لائحة الطعن بدقة وتمحيص كاف مما اوقعها في الخطأ المهني الجسيم في القضاء: حيث ان الدعوى الاصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في ان الدعوى العامة قد اقيمت على المدعي بالمخاصمة بجرمي التزوير واستعمال المزور بناء على ادعاء شخصي مقدم من قبل المدعى عليها بالمخاصمة رحاب وقد قررت محكمة بداية الجزاء حبسه لمدة سنة بجرم التزوير والزامه بدفع مبلغ خمسين الف ليره سورية كتعويض لجهة الادعاء الشخصي وقد قررت محكمة الاستئناف تصديق القرار المستأنف ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي الاخير ذي الرقم 51 لعام 2003 قررت محكمة النقض رفض الطعن ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بحكم محكمة النقض ولاعتقادها بان الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الدعوىوحيث ان مجمل أسباب دعوى المخاصمة تدور حول ان القرار الاعدادي الصادر عن محكمة استئناف الجزاء بدمشق بإعادة الخبرة من خمسة خبراء لم يوقع من كامل اعضاء الهيئة الاستئنافية وان محكمة النقض الذي طعن امامها بهذه الناحية لم تلتفت الى ذلكوحيث انه يتبين من اوراق الدعوى ان القرار الاعدادي المنوه عنه اعلاه موقع من رئيس الهيئة الاستئنافية وقد صدر بحضور العضوين الاخرين في الهيئة وقد اخذت محكمة الاستئناف بعد ذلك بالخبرة الجارية واصدرت قرارها على اساسها مما يجعل التفات محكمة النقض عن مسالة عدم توقيع كامل الهيئة على ضبط المحاكمة لا يعتبر من قبيل الخطأ المهني الجسيم مع الاشارة الى ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 64 تاريخ 2/5/1994) وقد عللت محكمة استئناف الجزاء اخذها بالخبرة بان مسودة قرار اجراء الخبرة موقعه من الرئيس المستشارين كما ان طرفي الدعوى وفقا ضبط تسليم المهمة للخبير مما يعتبر رضوخا منهما للخبرة المقررة وهذا ما ينأى بالقرار المخاصم الذي صدق قرار محكمة الاستئناف عن الخطأ المهني الجسيم ولا يعتبر ايضا هذا القرار مخالفا للقرار الناقض الاول على ضوء التعليل المذكوروحيث ان الدعوى تغدو في ضوء ما تقدم مستحقه للرفض شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التامين لصالح الخزينة3 – تغريم المدعي بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية4 – تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا