يبقى الناقل البحري مسؤولاً عن البضاعة حتى تسليمها فعلياً للمرسل إليه أو وضعها تحت تصرفه مع تنظيم ما يثبت ذلك، ولا ينتفي التزامه بمجرد التفريغ في المرفأ. وتقوم مسؤوليته عن النقص في الوزن أو العدد متى ثبت النقص بالشهادة المرفئية ولم يُثبت التحفظ عليه في وثيقة الشحن.
إن التزام الناقل البحري بإيصال البضاعة المنقولة على السفينة إلى المرسل إليه في المرفأ لا ينتفي بمجرد التفريغ بل لابد من تسليمها إليه أو وضعها تحت تصرفه وتنظيم ضبط بذلك. إن الشهادة المرفئية تعتبر بحد ذاتها شهادة ميلاد وإثبات للبضاعة المنقولة من قبل الشاحن إلى المرسل إليه، لذا فإن الناقل يعتبر مسؤولا عن نقص الوزن والعدد إلا إذا تم التحفظ على ذلك في وثيقة الشحن المناقشة: أسباب الطعن : طعن الباخرة زينة 1 – إن المحكمة لم تدقق في صحة البيانات الواردة في الشهادة المرفئية وفي صحة الأرقام ولا في مدى صحة الأوراق.2 – إن المخالفات الواردة في الشهادة لا يمكن اعتمادها كأساس للمحكمة.3 – لا يجوز تفريغ البضاعة في مرفأ الوصول إلا بعد التأكد من سلامة الأختام بوجود لجنة.أسباب طعن المؤسسة العامة السورية للتأمين:1 – ثبت وجود نقض بما مقداره 412 كيس وبوزن 5748 كغ.2 – إن البضاعة وصلت متضررة وفيها فقدان وعورية كنسة وبالتالي فإن نسبة التسامح لا يمكن تطبيقها.في القانون :حيث تبين بأن الجهة المدعية التأمين إنما تهدف إلى طلب إلزام المدعى عليها الباخرة زينة ج بدفع التعويض الذي دفعته التموين لها، لديها والمبالغ 239657 ليرة سورية والمعادل المبلغ. يورو مع الفائدة القانونية تأسيساً على أن الباخرة زينة وصلت إلى مرفأ الوصول – طرطوس – محملة لسجاد نترات الأمونيوم لحساب الجهة المؤمن لها بموجب وثيقة الشحن ولدى تفريغ ) الشاحنة تبين بوجود نقض مقداره 42 كيس بما يعادل قيمته بالمبلغ المدعى به وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد قضت برد الدعوى إلا أن مصدرة القرار المطعون فيه كانت قد ألزمت الجهة الطاعنة بالمبلغ المدعى به وفق المندرجات المبينة بالقرار وحيث أن الحلول جاء من قبل التأمين بعد المخالصة المبينة برقم 1039/2009 المبرزة بالملف والتي بموجبها تم الدفع من المدعية للجهة المؤمن لها.وحيث أن التزام الناقل البحري بإيصال البضاعة المنقولة على السفينة إلى المرسل إليه في المرفأ لا ينقض بمجرد التفريغ، بل لابد من تسليمها إلى المرسل إليه أو وضعها تحت تعرفة أو تنظيم الضبط وفق أحكام المادة 33 من نظام استثمار المرفأ ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك. (هيئة عامة – عدول – قرار 67 أساس 15 تاريخ 3/5/1994).وحيث أن الشهادة المرفئية إنما تعتبر بحد ذاتها شهادة ميلاد وإثبات على الأرض السورية للبضاعة المنقولة من قبل الشاحن إلى المرسل إليه وتبعاً لذلك فإن الناقل يعتبر مسؤولا عن نقص الوزن والعدد إلا إذا التحفظ في وثيقة الشحن.وحيث تبين من خلال الشهادة المرفئية رقم 190 تاريخ 1/7/2009 بأن هنالك نقض في العدد يبلغ 42 كيس ونقص وزن 5848 وحيث أنه يستدل من خلال أن الشاحن أو الناقل لم يتحفظ على أية عملية نقص في البضاعة المنقولة وحيث أنه وباعتبار أن الناقل يعتبر مسؤولاً عن البضاعة خلال فترة الشحن من مرفأ الشحن إلى الوصول وحيث أن الشهادة المرفئية إنما تنظيم عند الوصول والتفريغ وحيث أن الشهادة قد ثبت من خلالها وجود النقص كما أنه لم يثبت التحفظ وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن البضاعة ناقصة وتكون من مسؤولية الناقل وحيث أن واقع الدفع بالتسامح العرفي في معرض المساءلة لا يمكن الاعتماد وعليه لأن النقص في العدد غير حائز التعويل عليه لتطبيق التسامح العرفي والذي يطبق وفي أوسع مجالاته بالنقل (دوكمه) ووفق النسب المعتمدة من قبل غرف الصناعة والتجارة السورية وبالتالي فإن ما حاولت الطاعنة التأمين والباخرة إثباته من خلال لائحتها المبينة لا ينال من القرار المطعون الذي يخرج على نصوص القانون البحري وقواعده بشكل أصولي فجاء محمولاً على أسبابه وموجباتهلذلك تقرر بالإجماع:وبعد المداولة :1 – رفض الطعنين موضوعاً.2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة العامة.3 – تضمين الطاعنين الرسوم والمصاريف. 4 – إعادة الملف إلى مرجعه أصولاً.