اليمين الحاسمة متى وُجِّهت وقبلها الخصم ترتب أثرها الإجرائي، فلا يجوز للمتوجِّه الرجوع عنها بعد القبول، ويجوز للمحكمة تعديل صياغتها ضمن حدود القانون ما دام ذلك لا يمسّ جوهرها.
لا يجوز الرجوع عن توجيه اليمين الحاسمة بعد ان قبلها الخصم كما هو اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 18عام 1980 المناقشة: لما كانت دعوى المالكة تقوم على مطالبة المستأجر طالب المخاصمة بالإخلاء لعلة التقصير عن الدفع وكانت المحكمة المخاصمة قد انتهت إلى الحكم بالإخلاء فكانت دعوى المخاصمة هذه,ولما كانت بطاقة المطالبة تنصب على دفع أجور فترة معينة فامتنع المستأجر عن دفعها بحجة أن زوج المالكة قبضها وعندما أنكر الزوج ذلك أجرت المحكمة خبرة على التوقيع حيث تبين أن التوقيع ليس توقيع الزوج فلجأ المذكور إلى ذمة المالكة بعد قبضها الأجور عن تلك الفترة وصور اليمين الحاسمة فقبلت المالكة بعد أن جرى تعديلها من قبل المحكمة إلا أن مدعي المخاصمة حاول الرجوع عن التحليف.ولما كان لا يجوز الرجوع عن توجيه اليمين الحاسمة بعد أن قبلها الخصم كما هو اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 18 لعام 1980.ولما كانت المحكمة عندما عدلت اليمين تكون قد تقيدت بالاجتهاد المذكور الأمر الذي يجعل حكمها صحيحا ولا يوجد فيه أي خطأ لهذه الجهة.ولما كان موضوع الاستملاك على فرض وجوده لا يؤثر على سير الدعوى بالشكل المسرود آنفا ويبقى الحكم صحيحا مما يجعل أسباب المخاصمة مرفوضة.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:رد الدعوى شكلا.