إذا انصبت الدعوى على تثبيت بيع أو شراء هاتف بوصفه منفعة غير قابلة لتقدير القيمة، فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة البداية بحسب الاختصاص القيمي، ويجوز للمحكمة إثارة عدم الاختصاص من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل الدعوى.
إن الدعوى بتثبيت بيع هاتف يتعلق ببيع منفعة غير قابلة لتقدير القيمة مما يجعل الدعوى بتثبيت شراء الهاتف من اختصاص محاكم البداية المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى برد بفسخ قرار محكمة الصلح المدنية في دمشق وبتسجيل الهاتف رقم 117191 على اسم الجهة المستأنفة باعتبارها ورثة المرحوم محمد وفسخ تسجيله عن اسم المستأنف عليها ربما باعتبارها من ورثة البائع أحمد لأن تسجيله باسمها لا يكسبها أي حق بملكية الهاتف وإلزامها بمنع المعارضة بذلك.ومن حيث أن المستأنف عليها ربما تقدمت إلى هذه المحكمة بدعواها طالبة إبطال الحكم الموما إليه لوقوع هيئة المحكمة مصدرة بالخطأ المهني للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن صدور الحكم محل المخاصمة قابلاً للطعن لا يعتبر سبباً من أسباب المخاصمة لأن طرق الطعن يحددها ويرسم أصولها القانون وليس المحكمة مصدرة الحكم.ومن حيث أن اجتهاد محكمة النقض مستقر على أن الدعوى بتثبيت بيع هاتف يتعلق ببيع منفعة غير قابلة لتقدير القيمة مما يجعل الدعوى بتثبيت شراء الهاتف من اختصاص محاكم البداية بحسب اختصاصها القيمي.ومن حيث أنه بمقتضى المادة 146/ أصول فإن عدم اختصاص المحكمة بسبب عدم ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى.ومن حيث أن تصدي هيئة المحكمة مصدرة الحكم محل المخاصمة للفصل في موضوع النزاع رغم أنه لا يدخل ضمن اختصاصها يشكل مخالفة صريحة لنص المادة 146 السالفة الذكر.ومن حيث أن مخالفة نص القانون والحكم بخلاف مضمونه يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال الحكم وهذا يغني عن البحث بباقي أسباب المخاصمة.ومن حيث أن إبطال الحكم يقوم مقام التعويض.لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:1ـ قبول الدعوى موضوعاً.2ـ إبطال حكم محكمة الاستئناف المدنية في دمشق رقم /21/ الصادر بتاريخ 27/11/1989 في دعوى الأساس رقم /212/.3ـ لا مجال للتعويض لأن إبطال الحكم يقوم مقامه.