إذا كان العقار المطلوب إزالة شيوعه غير قابل للقسمة عيناً، جاز للجنة إزالة الشيوع أن تقرر بيعه بالمزاد العلني، لأن صلاحياتها تمتد إلى كامل ما يملكه القاضي المختص أصلاً في دعوى إزالة الشيوع.
إن لجنة إزالة الشيوع بموجب أحكام المادة 5 من القانون لعام 1986 تتسع في سبيل الفصل بالنزاع بجميع الصلاحيات التي يتمتع بها قاضي الصلح المدني المختص أصلاً للنظر في النزاعإن لجنة إزالة الشيوع تختص في تقرير بيع العقار المطلوب إزالة شيوعه إذا كان غير قابل للقسمة توفيقاً لأحكام المادة 795 من القانون المدني. المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى بفسخ قرار لجنة إزالة الشيوع وبإعلان اختصاص اللجنة المذكورة في رؤية الدعوى المقامة بطلب إزالة الشيوع العقارات مثار النزاع لأنها بوضعها الراهن لا تقبل القسمة بين المالكين لأن اختصاص اللجنة محصور بقسمة العقارات المطلوب إزالة شيوعها دون أن تقرر البيع بالمزاد العلني.ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة /5/ من القانون لعام 1986 المتضمن إزالة الشيوع تتسع في سبيل الفصل بالنزاع بجميع الصلاحيات التي يتمتع بها قاضي المحكمة المختصة أصلاً للنظر في النزاع.ومن حيث أنه بمقتضى المادة 795 من القانون المدني إذا لم تمكن القسمة عيناً أو كان من شأنها إحداث نقص كبير في قيمة المال المراد قسمته يقرر القاضي بيع المال بالمزاد العلني بالطريق المبينة في قانون التنفيذ.ومن حيث أنه يستخلص مما سلف أن لجنة إزالة الشيوع تختص في تقرير بيع العقار المطلوب إزالة شيوعه إذا كان غير قابل للقسمة وأما النص الوارد في المادة 7 من القانون 21 لعام 86 الذي أوجب على اللجنة البت بطلب إزالة الشيوع والقيام بقسمة العقارات فهذا قاصر على كون العقارات قابلة للقسمة ولم يلغ النص القانوني في المادة /5/ من القانون ذاته الذي أعطى اللجنة صلاحية بين المال الشائع إذا كان غير قابل للقسمة أسوة بما تتمتع به محكمة الصلح المختصة في طلب إزالة الشيوع.ومن حيث أن الحكم محل المخاصمة خالف النص القانوني الصريح وفسره بعكس مضمونه بقصد استبعاد تطبيقه مما يشكل خطأ مهنياً جسيماً موجباً لإبطال الحكم.ومن حيث أن إبطال الحكم يقوم مقام التعويض.ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قضت بقبول الدعوى شكلاً.لهذه الأسباب ووفقاً لمطالب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع:1ـ قبول الدعوى موضوعاً.2ـ إبطال الحكم رقم 536 بتاريخ 14/11/1990 عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص بدعوى الأساس رقم 897.3ـ تضمين المدعى عليهم فيما عدا القضاة الرسوم والمصاريف.4ـ لا مجال للتعويض لأن إبطال الحكم يقوم مقامه.