• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم إرفاق صحيفة الدعوى الأصلية في دعوى المخاصمة لا يوجب ردها إذا كانت ثابتة في الحكم البدائي المرفق

العبرة في دعوى المخاصمة ليست بالشكل المجرد إذا أمكن التثبت من مضمون صحيفة الدعوى من وثائق أخرى ثابتة بالأوراق، ولا يُعدّ الخطأ المهني الجسيم متحققاً متى كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على اجتهاد له أصل في الأوراق ومنسجم مع طلبات الخصوم ودون مساس بحقوق الغير المحمية قانوناً.

نص الاجتهاد

ان عدم إرفاق صحيفة الدعوى الأصلية في وثائق دعوى المخاصمة لا يشكل سبباً لرد دعوى المخاصمة ما دامت صحيفة الدعوى مثبتة بالحكم البدائي المرفق.إن طلب تثبيت شراء شقتين مكان الشقة محل المبيع ودفع قيمة المساحة الزائدة لا يتعارض مع عقد الشراء الناظم لعلاقة الطرفين وإن الحكم للمدعي بمطاليبه يعتبر من باب الاجتهاد المنسجم مع الإدعاء.إن إشارة الدعوى تحمي حقوق صاحبها متى وضعت على صحيفة العقار المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي طالب المخاصمة تهدف إلى إبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض برقم أساس /7721/ قرار/3547 تاريخ 15/12/1992 لوقوع الهيئة مصدرته في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أنه ولئن كانت صحيفة الدعوى الأصلية مفقودة من الدعوى حين دراسة الهيئة المخاصمة للملف فإنه لا يمنع من دراسة طلبات الادعاء بالاستناد إلى ما أثبته القرار البدائي لنصها حرفياً في قراره رقم 596 تاريخ 12/12/1989 ولا خطأ في ذلك مما يوجب رد السبب الأول من المخاصمة.ومن حيث أن المدعي طلب في لائحة دعواه إجراء الكشف والخبرة الفنية على الشقة المباعة لمعرفة مدى التطابق بين الشقة بحسب وضعها القائم بتاريخ الخبرة وبين المخطط الموقع من المدعى عليه البائع وتكليف الخبير لبيان النواقص وتسليم الشقة للمدعي وإجازتها بكسوتها ومن حيث النتيجة تثبيت شراء المدعي للشقة المبيعة وإلزام المدعى عليه بتسجيلها على اسمه مع جبر الضرر.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة وجدت أن المدعى عليه باع الشقة موضوع الدعوى بالمواصفات المذكورة في عقد البيع وان الخبرة الفنية قد أثبتت أن البائع أشاد في موقعها شقتين وأضيفت لهما مساحة تزيد عن المساحة المبيعة مما يعني الخيار للمدعي المشتري بان يطلب فسخ البيع واسترداد الثمن من جراء إخلال البائع بإلتزاماته أو بتملك الشقتين المشادتين في مكان الشقة المباعة مع إلزامه بدفع باقي الثمن المتفق عليه ودفع قيمة المساحة الزائدة مع الإضافات الموجودة في الشقتين زيادة عما هو متوجب في عقد البيع وبالسعر الذي تقدره خبرة فنية بتاريخ الكشف.ومن حيث أن المدعي يطالب بتملك الشقة المشتراة والذي وجد أن البائع أشاد في موقعها شقتين مع زيادة في المساحة فان ما قرره الحكم لجهة إمكانية تملك المدعي الشقتين المبنيتين مع دفع قيمة المساحة الزائدة بتاريخ الكشف هو من قبيل الاجتهاد الذي وجدته المحكمة منسجما مع مطاليب المدعي وبالتالي فانه لا يرقى لمستوى الخطأ المهني الجسيم وسيتعين رد السبب الثاني.ومن حيث أن ما أوردته الهيئة المخاصمة أنه من الثابت في الدعوى قيام شركة بين المدعى عليهم لبناء العقار وقد تأكد وجودها من وقوع الخلاف بينهم ولجوئهم إلى التحكيم مما يجعل بيع الشريك محمد للشقة خلافا لباقي شركائه تجاه المدعي حريا على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في العديد من قراراتها(قاعدة78 للأعداد 1و2 لعام 1985) ولا علاقة للمشتري بالخلافات الواقعة بين الشركاء.ومن حيث أن ما اقتنعت به الهيئة المخاصمة من وجود شركة فعلية لبيع المقاسم بربح لا معقب ولا يعود الاجتهاد طالما أن تملك القناعة مما له أصله في الأوراق فالعقار قد تم إفرازه إلى خمسين مقسم وفق مخطط الإفراز المبرز وهو بالتالي لا يمكن اعتبار البناء إلا من أجل بيعه مقاسم ويقصد الربح فضلاً عن وقوع الخلاف ولجوء الشركاء للتحكيم وقد تضمن تفويض البعض منهم للبعض الآخر ببيع باقي المقاسم بعد اختصاصه ببعضها الآخر الأمر الذي لا يمكن معه وصم ما قررته الهيئة المخاصمة لتلك الجهة بالخطأ المهني الجسيم مما يتعين رد السبب الثالث. ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لجهة أحقية المشتري بالبناء المشاد في موقع الشقة المباعة والمحددة بالخبرة لا يمكن اعتباره ماسا بحقوق الغير طالما أن إشارة الدعوى تحمي صاحب الحق العيني في العقار حقه مما يوجب رد السبب الرابع من المخاصمة.ومن حيث أن دعوى المخاصمة هذه بالاستناد إلى ما ذكر مستوجبة الرد.لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماع ووفقاً لمطالب النيابة العامة:رد الدعوى شكلاً.