• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للوكيل أن يتصرف بأموال موكله إلى زوجته ولا يسري عليه حظر الشراء لنفسه المنصوص عليه في المادة 447 مدني

حظر المادة 447 مدني يقتصر على شراء الوكيل لنفسه مباشرة أو باسم مستعار، ولا يمتدّ بذاته إلى تصرّفه بأموال موكله إلى زوجته؛ ويصحّ هذا التصرف ما لم يثبت أنه صوري لمصلحة الوكيل أو تمّ مع العلم بالعزل أو مع قيام سبب آخر للإبطال.

نص الاجتهاد

إن تصرف الوكيل إلى زوجه بأموال موكله يعتبر صحيحاً ويخرج عن الحظر الوارد في المادة 447 مدني والعدول عن أي اجتهاد مغاير. المناقشة: مآل طلب العدول:تقدم المدعي محمد قاسم. بدعواه إلى محكمة البداية المدنية في دمشق تتضمن أنه يملك العقار 384 من منطقة زبدين العقارية، وقد قام المدعي عليه ولده ابراهيم بن محمد قاسم. بموجب وكالة عامة معزول منها بالتنازل عن ملكية العقار المذكورة لزوجته المدعى عليها أمل في السجل العقار. وخلص إلى المطالبة بإبطال ذلك التسجيل وإعادة العقار لملكيته مع تضمين الجهة المدعى عليها العطل والضرر. وأصدرت محكمة البداية قرارها المتضمن رد الدعوى وصدق قرارها استئنافاً فطعنت به الجهة المدعية طالبة نقضه. ولدى دراسة الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض للدعوى وجدت أن الخلاف بين الطرفين يتلخص فيما إذا كان من الجائز للوكيل بوكالة عامة أن يبيع عقار موكله إلى زوجته أم لا. وبما أن الغرفة العقارية قد صدر عنها اجتهادان يناقض أحدهما الآخر:الاجتهاد الأول: برقم 174 أساس 529 تاريخ 1/2/1986 والذي يقضي بأنه لا يجوز للوكيل أن يبيع ما لموكله إلى من لا تقبل شهادته له دون موافقة موكله أو إذن من القضاء، لأن ذلك البيع ينزل منزلة بيع الوكيل مال موكله لنفسه.الاجتهاد الثاني: برقم 2296 أساس 6366 تاريخ 26/8/1991 والذي يقضي بأن تصرف الوكيل إلى زوجته بأموال موكله يعتبر صحيحاً ويخرج الحظر الوارد في المادة 447 مدني.وطلبت الغرفة المذكورة عرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض للنظر بطلب العدول عن أحد المبدأين.النظر في الطلب:من حيث أن المادة 447 مدني قد نصت بأنه لا يجوز لمن يذوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري لنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما نيط به بيعه بموجب هذه النيابة، ما لم يكن ذلك بإذن من القضاء، ومع عدم الإخلال بما يكون منصوصاً عليه في قوانين أخرى.ومن حيث أن المادة المذكورة قد قررت عدم جواز بيع الوكيل مال موكله لنفسه، مما يفيد أن تحديد صلاحيته قاصر على منعه من بيع المال لنفسه ولا يتضمن منعه من بيع المال لأقاربه الذين لا تجوز شهادتهم له، بحسبان أن المشرع لو أراد ذلك المنع لأورده في النص كما فعل بالنسبة لبيع الوكيل مال موكله لنفسه. وإن القول بالرجوع في هذا الشأن لأحكام الشريعة الإسلامية يستقيم في حال فقدان النص عملاً بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون المدني، أي في حال كون المشرع لم يعن ببحث هذا الموضوع بنص. أما وأنه قد قرر عدم جواز بيع الوكيل لنفسه فإن ذلك يفصح عن إرادة المشرع بإطلاق حرية الوكيل بالبيع لأقاربه ولا يحق للموكل الذي نفذ فيها الوكيل إرادته إلا أن يرجع عليه بالتعويض عما ألحق به من ضرر إذا وجد في عمله تقصيراً أو أنه باع بأقل من ثمن المثل.ومن حيث أن تصرف الوكيل إلى زوجته بأموال موكله يعتبر تصرفاً صحيحاً ويخرج عن الخطر الوارد في المادة 447 مدني، خاصة وأن الزواج في ظل التشريع الإسلامي يبقى على استقلال الذمة المالية لكل من الزوجين.ولا يمكن إبطال التصرف إلا إذا توفرت أسباب قانونية للإبطال كثبوت علم الوكيل والزوجة بالعزل من الوكالة قبل البيع، أو ثبوت أن الوكيل قد استعار اسم زوجته في ذلك البيع وأنه في حقيقته قد تم لصالح الوكيل.ومن حيث أنه بالاستناد إلى ما ذكر فإن الاجتهاد رقم 2296 أساس 6366 تاريخ 26/8/1991 هو المتوجب اعتماده ومما يقتضي العدول عما يخالفه.لذلك تقرر خلافاً لمطالبة النيابة العامة:1 – إقرار الاجتهاد الصادر عن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رقم 2296 أساس 6366 تاريخ 26/5/1991 والمتضمن أن تصرف الوكيل إلى زوجته بأموال موكله يعتبر صحيحاً ويخرج عن الحظر الوارد في المادة 447 مدني. والعدول عن أي اجتهاد مغاير له.2 – تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم والدوائر القضائية. 3 – إعادة القضية إلى الغرفة المدنية الثانية للفصل في الطعن.