العبرة في استحقاق الأجر بالوظيفة التي باشر العامل عملها فعلاً لا بالوصف الوارد في قرار التعيين، ما دام ثابتاً قيامه بأعمال تلك الوظيفة. والقرار الناقض الملزم لمحكمة الإحالة يجب اتباعه ضمن نطاق ما حسمه.
إن مباشرة العامل المعين لوظيفة كاتب بعمل رئيس شعبة يستحق راتب الوظيفة التي باشر العمل فيها وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة العمالية في محكمة النقض برقم أساس /2565/ وقرار /473/ تاريخ 10/10/1990 لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن دعوى المدعي سليمان تتلخص من أنه التحق بالعمل لدى المؤسسة التجارية الداخلية للمعادن ومواد البناء بتاريخ 17/1/1976 وباشر عمله بوصفه رئيس شعبة ويطلب تثبيته بالعمل المذكور ودفع فروق الأجر والترفيع مع الفائدة القانونية وقد استجابت محكمة الصلح العمالية ومحكمة الاستئناف لدعواه إلا أن محكمة النقض نقضت القرار بتسبيب مفاده أن ما ذهب إليه القرار موضوع الطعن من أنه إذا باشر العامل عملاً لدى رب العمل غير العمل المعين له فإنه يستحق راتب العمل الذي باشره هو مذهب قانوني إلا أنه يبدو أن المدعى عليه قد عين بتاريخ 14/1/1976 بوصفه كاتب ثم كلف بعمل رئيس شعبة بتاريخ 17/1/1976 أم لا ولما أعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف قررت رد الدعوى إلا أن محكمة النقض نقضت القرار واستجابت لدعوى المدعي فكانت دعوى المخاصمة.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة بعد ما تبين لها من كتاب مدير المؤسسة أن المدعي قد التحق بالعمل بتاريخ 17/1/1976 أي أنه باشر العمل بوصفه رئيس شعبة واتباعاً للحكم الناقض الذي علق الحكم للمدعي وفق دعواه على تلك النقطة فقط فلا يمكن أن يوضح القرار بوقوعه في الخطأ المهني الجسيم.طالما أن القرار الناقض واجب الاتباع عملاً بأحكام المادة(262)أصول محاكمات.لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة:رد الدعوى شكلاً.حكماً مبرماً صدر بتاريخي 6/12/1414 16/5/1994.