• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا تم تبليغ بطاقة المطالبة بدلات الأجور إلى المستأجر وفق الأصول وبوسيلة قانونية صحيحة، فإن الأثر المترتب على الامتناع عن الدفع يبقى قائماً

إذا تم تبليغ بطاقة المطالبة بدلات الأجور إلى المستأجر وفق الأصول وبوسيلة قانونية صحيحة، فإن الأثر المترتب على الامتناع عن الدفع يبقى قائماً، ويُعدّ لصق البطاقة على باب المأجور تبليغاً صحيحاً متى تضمن المحضر ما يفيد عدم وجود المخاطب أو من يقيم معه وبحضور الشرطة.

نص الاجتهاد

إذا ما بلغت بطاقة المطالبة الى المستأجر بشكل سليم وبعيد عن إجراء باطل مما يرتب الاثر القانوني الناجم عن الامتناع عن دفع الأجور المطالب بها يعتبر تبليغ البطاقة البريدية لصقاً على باب المأجور تبليغ صحيح اذا تضمن الشرح ما يفيد عدم وجود المخاطب او من يقيم معه وبحضور احد افراد الشرطة, وعلى فرض إن المأجور علم بعدم إقامة المستأجر بالمأجور فأن توجيه البطاقة البريدية الى مكان المأجور صحيح لأن المأجور يعتبر مكانا صالحا لتبليغ البطاقة البريدية التي يوجهها المؤجر للمستأجر المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى بتصديق قرار محكمة الصلح المدني في حلب رقم 249 الصادر بتاريخ 18/11/1991 الذي قضى بإخلاء المدعى عليه كامل من المأجور موضوع الدعوى وبتسليمه إلى المدعي عبد الكريم خاليا من الشواغل خلال مهلة ستة أشهر من اكتساب الحكم الدرجة القطعية كما قضى الحكم محل المخاصمة بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 7500 ليرة سورية بدلات الإيجار المستحقة وذلك لتقصير المدعى عليه في دفع الأجور المستحقة رغم المطالبة ببطاقة بريدية.ومن حيث أن الحكم المشكو منه أقام قضاءه فيما انتهى إليه على ما استخلصه من أن تبليغ البطاقة البريدية بدفع الأجور إلى المدعي بالمخاصمة قد تم بشكل سليم مما يحقق الشروط المطلوبة في قانون الإيجار لناحية الإخلاء لعلة التقصير بدفع الأجور لأن المدعى عليه تبلغ البطاقة البريدية بصورة سليمة وقانونية ولم يقم بتسديد الالتزامات المترتبة عليه من بدلات الإيجار عن المدة المطلوبة وفق الأصول القانونية مما يجعله مقصرا بالدفع وموجبا للإخلاء.ومن حيث أن المدعى عليه لم يقبل بتلك النتيجة وتقدم إلى هذه المحكمة بدعواه طالبا إبطال الحكم الموما إليه لوقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المشار إليها فيما سلف.ومن حيث أن ما خلص إليه الحكم محل المخاصمة متفقا مع أحكام القانون والاجتهاد القضائي المستقر مادامت البطاقة البريدية المرسلة بدفع الأجور قد تم تبليغها إلى المدعي بالمخاصمة بشكل سليم وبعيد عن إجراء باطل مما يرتب الأثر القانوني الناجم عن الامتناع عن دفع الأجور المطالب بها.ومن حيث أن صورة إشعار الاستلام المبرز في ملف الدعوى تشير إلى أن البطاقة(ألصقت قانونيا) على باب دار المخاطب لعدم وجوده أو من ينوب عنه بحضور الشرطي يحيى من قسم الصاخور.ومن حيث أن مدعي المخاصمة لم يجادل في أن البطاقة البريدية أرسلت إلى حيث مكان المأجور مما يجعل تبليغها لصقا على باب المأجور لعدم وجود المخاطب أو أحد من أقاربه الذين استثبتت محكمة الموضوع عدم إقامتهم في المأجور لأن مدعي المخاصمة يقيم فيه لوحده على النحو الثابت من حيثيات الحكم محل المخاصمة وبحضور أحد أفراد الشرطة يجعل التبليغ على النحو المحكي عنه فيما سلف صحيحا ومرتبا لأثاره القانونية مما لا وجه معه لتخطئة الحكم المشكو منه ورمي هيئة المحكمة مصدرته بالوقوع بالخطأ المهني الجسيم مادام أصلا لم يرتكب أي خطأ وعلى العكس أعملت أحكام القانون على واقعة النزاع ولا يغير من وجهة النظر هذه قول مدعي المخاصمة من أن المدعي بالتخلية على علم بعدم إقامة المستأجر بالمأجور وتوجيه البطاقة البريدية إلى مكان المأجور ولأن هذا المكان بحكم القانون يعتبر مكانا صالحا لتبليغ البطاقات البريدية التي يوجهها المؤجر للمستأجر(نقض 321 لعام 1975) وان إقدام المؤجر على إرسال البطاقة إلى المستأجر وهو يعلم بأنه متغيب عن موطنه ليس من شأنه أن يجعل التبليغ الواقع لهذا الموطن باطلا مادام هذا الموطن هو الذي يتم فيه التبليغ إليه(قرار 2940 لعام 1964) ولأن العقار المأجور يعتبر محلا لإقامة المستأجر ويجوز تبليغه المطالبة بالأجور فيه أما علم المؤجر بوجود المستأجر في بلد آخر دون معرفة عنوانه الجديد فإنه لا يكفي لإبطال التبليغ الواقع في المأجور حسب الأصول.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو أسباب المخاصمة مستوجبة للرفض لموافقة الحكم المشكو منه للأصول والقانون.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:رفض الدعوى موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.