لا يكفي الاعتماد على فاتورة قديمة أو على مجرد القول بشراء الحديد من مؤسسات الدولة لنفي المخالفة الجمركية؛ بل يجب على المحكمة، وفق ظروف العمل وطبيعة النشاط، أن تتحقق من إمكان الاحتفاظ بالمضبوطات طوال المدة، ثم تقارن بين الحديد المصادَر والحديد المثبت بالفاتورة من حيث النوع والكمية، وتحكم بالغرامة عند...
اذا كانت فاتورة الحديد تعود الى ما قبل ثمانية أعوام من تاريخ المصادرة وكان المدعى عليه يعمل بالمقاولات والتعهد فإن على المحكمة مناقشة ما اذا كان المدعى عليه احتفظ بالحديد الى هذه المدة ام لا اي في ضوء طبيعة عمله فإذا تبين لها عدم إمكان الاحتفاظ به طوال هذه المدة كان عليها مناقشة ما اذا كان الحديد موضوع الفاتورة الحديثة هو من نوع الحديد المصادر ام يقل عنه وتلحظ الفرق بينهما فإذا تبين وجود فرق في الوزن والمماثلة حكمت بالغرامة عن الفرق المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة إلى المدعى عليه المطعون ضده محمد علي. هي الاستيراد تهريا لكمية من الحديد وقبان.وحيث أن القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص قد انتهى إلى تصديق القرار البدائي القاضي بعدم المساءلة، بحسبان ان المدعى عليه يعمل في المقاولات وانه يشتري الحديد من مؤسسات الدولة وان كمية الحديد والقبان قد صودرا من منزل المدعى عليهوحيث أن الإدارة لم تقنع بهذا القرار فقد طعنت بالقرار طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.حيث أنه تبين ان إحدى الفاتورتين تعود لحوالي ثمانية أعوام سابقة لتاريخ المصادرة بالتعهد 15 لعام 1979.وحيث انه طالما ان المدعى عليه يعمل بالمقاولات والتعهد، فإنه كان على المحكمة ان تناقش ما إذا كان المدعى عليه قد احتفظ بالحديد طيلة هذه المدة وانه من الممكن ان يحتفظ كل هذه الفترة أم لا . وذلك على ضوء طبيعة عمله. ومن ثم تتحقق عما إذا كان قد استلم الحديد موضوع كتاب المدير العام للمؤسسة والمؤرخ في 1982/1/18 وتاريخ هذا الاستلام وما إذا كان من الممكن ان يحتفظ بهذا الحديد أيضاً في حال استلامه، وعلى ضوء تاريخ الاستلام. حتى إذا ما تبين لها عدم إمكانية الاحتفاظ بهذا الحديد مدة عدة سنوات من قبل المدعى عليه فإنه عليها مناقشة ما إذا كان الحديد موضوع الفاتورة المؤرخة بعام 1985 هو من س نوع الحديد المصادر ويعادل الكمية المصادرة أم يقل عنه والفرق بينهما. حتى إذا تبين لها وجود فرق في الوزن ومماثلة في النوع ان تحكم بغرامة هذا أما وانها لم تفعل فيكون قرارها معرضاً للنفض باعتبار انه وان كان تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع إلا ان هذا مشروط بان يكون مقترناً بحسن الاستخلاص في القضية وان يكون التعليل مستساغاً ومنسجماً مع ما له أصله في أوراق الملف وان نقض القرار لما ذكر يتيح للطرفين إبداء دفوعهما أمام محكمة الموضوع.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – نقض القرار المطعون فيه لما ذكر.2 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني. 3 – تضمين من يظهر غير محق بالنتيجة الرسم ان لم يكن معفى منه وإلزامه بالنفقات.