يشترط لقبول الطعن في قضايا المواد الممنوعة أو المعينة إيداع مبلغ يعادل خمس قيمة البضائع موضوع المخالفة، وإلا رُفض الطعن شكلاً. ويُعدّ قصور المحكمة عن بحث إحدى المخالفات الجوهرية المدعى بها سبباً لنقض الحكم في حدود هذه المخالفة.
الطعن في القضية المتعلقة بالمواد الممنوعة يرفض شكلا اذا لم يرفق بما يفيد إيداع خمس قيمة البضائع موضوع المخالفةعدم بحث المحكمة في إحدى نواحي الإدعاء يستدعي نقض حكمها المناقشة: 1 – مناقشة الطعن المقدم من الطاعن عبد الله شكلا:من حيث ان ما يسند إلى الطاعن عبد الله هو استيراد كمية من الدخان الأجنبي تهريباً. وقد تبين من أوراق الملف ان الدخان المصادر من البضائع الممنوعة. وحيث انه لا يجوز للمسؤول عن المخالفة الطعن في الأحكام إذا كانت تتعلق بالمواد الممنوعة أو الممنوعة المعينة إلا بعد إيداع مبلغ يعادل خمس قيمة البضائع موضوع المخالفة كما هو صريح المادة (223) من قانون الجمارك. وكانت هذه المسألة تتعلق بالنظام العام وتثار تلقائيا في جميع مراحل التقاضي. وعليه يكون الطعن المقدم من الطاعن عبد الله مرفوضاً شكلاً لعدم تسديد التأمين المنوه عنه بالمادة (223) المشار إليها.2 في مناقشة الطعن المقدم من إدارة الجمارك:من حيث تبين من صك الادعاء أن إدارة الجمارك أسندت بادعائها إلى المطعون ضده عبد الله مخالفتي الاستيراد تهريباً لكمية من الدخان الأجنبي ومعارضة أثناء الخدمة وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم بحثت في موضوع مخالفة الاستيراد تهريباً وقضت بمساءلة المطعون ضده عنها ولم تبحث في المخالفة الأخرى المدعى بها وهي المعارضة أثناء الخدمة. وهذا يشكل قصوراً في التحقيق ويستدعي نقض الحكم لهذه الناحية فقط.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن المقدم من الطاعن عبد الله شكلاً.2 – نقض الحكم المطعون فيه لناحية عدم بحثه في المخالفة الأخرى وهي المعارضة أثناء الخدمة فقط ورفضه فيما عدا ذلك.3 – تضمين الطاعن عبد الله المصاريف والرسوم.4 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة العامة. 5 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى.