• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقوم المخاصمة على مجرد الاعتراض على تقدير الأدلة أو استخلاص النتائج

لا تقوم المخاصمة على مجرد الاعتراض على تقدير الأدلة أو استخلاص النتائج، ولا على ادعاء قصور التسبيب ما لم يبلغ الخطأ حدّاً جسيماً لا يقع عادة إلا من عامد أو مستهتر. كما أن التمسك أمام النقض بوقائع أو مستندات غير مثارة أمام محكمة الموضوع أو بإحالات عامة غير مفصلة لا يُعتد به.

نص الاجتهاد

يجب على الطاعن عن طريق النقض بيان أوجه قصور الحكم بالادلة والتفصيل دون الاكتفاء بالاحالة الى المذكرات المبرزة في دعوى الأساس بصورة عامة المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي اقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالا ويكفي لسلامة الحكم ان يكون مقاما على اسباب تستقيم معه النتيجة التي توصل اليها القصور في التسبيب على فرض حصوله لايشكل خطأ مهنيا جسيما الخطأ الموجب للمخاصمة هو الخطأ الذي لايتصور قد وقع الا من عامد او مستهتر ولايدخل في مفهوم ذلك تقدير الادلة واستخلاص النتائج . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى برقم أساس (695)، وقرار (219)، تاريخ 22/9/2001، المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استـدعاء الدعـوى، وعـلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 28/6/2003، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – خالفت الهيئة المخاصمة نص المادة (204) أصول محاكمات، حين لم ترد على سبب إغفال محكمة الاستئناف الرد على أسباب الاستئناف.2 – كما خالفت الوثائق المبرزة في الملف، والتي تشير إلى أن شحن الباخرة. موضوع النزاع قد تم باسم. ولكن لمصلحة المدعى عليه بالمخاصمة.3 – إن رد الدعوى شكلاً هو بدعة قانونية لا تستند إلى نصٍ قانوني، أو إلى أي أساس سليم.4 – إن الشركة المزعومة شركة. باطلة، والشركة المدعية هي من الغير بالنسبة لها، وبالتالي فإن لها أن تتمسك بوجودها، وتدعي على أفرادها بالصفة الشخصية.في الشكل:حيث إن دعوى الجهة المدعية تقوم على مطالبة المدعى عليه. بدفع مبلغ مليون واثني عشر ألفاً وستمئة وعشرين دولاراً و80 سنتاً، وفق سعر الدولار في السوق المجاورة، لقاء بضائع وشحنات من السكر، كان المدعى عليه. قد استلمها، وقبض ثمنها، تأسياً على أن هنالك علاقة تجارية بين الطرفين بتوريد كميات من السكر على دفعات متتالية مضمونة بموجب كفالات لدى مصرف. وبعد أن أصبحت الضمانات مكشوفة بحسب الادعاء، وعلى مطالبة المصرف، فقد طالبت الجهة المدعية المدعى عليه باستحقاقها، إلا أن الأخير لم يستجب لذلك، مما يوجب إلزامه بالمبلغ المطالب به، مع الفائدة. صدر الحكم البدائي بإلزام المدعى عليه بدفع (46580520) ل. س إلى الجهة المدعية، مع الفائدة 5 %. ولدى استئناف الحكم تم فسخه، ورد الدعوى شكلاً، ورفضت الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض الطعن موضوعاً، فكانت هذه المخاصمة.وحيث إنه يجب على الطاعن عن طريق النقض بيان أوجه قصور الحكم بالأدلة، والتفصيل دون الاكتفاء بالإحالة إلى المذكرات المبرزة بدعوى الأساس بصورة عامة (وإذا لم ترد محكمة الأساس على دفوعه لأنه كان يجب عليه أن يبين هذه الدفوع. والتفتت عنها للجهالة التي تحيط بها، فلا ينسب إليها أي خطأ، ذلك لأن المحكمة ليست ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم، ومختلف حججهم، وطلباتهم، والرد عليها استقلالاً، ويكفي لسلامة الحكم أن يكون مقاماً على أسباب تستقيم معه النتيجة التي توصل إليها، إضافة إلى أن القصور في التسبيب – على فرض حصوله – لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً. (قرار هيئة عامة رقم 64، تاريخ 21/5/1994).وحيث إن الوثائق المبرزة في الدعوى تشير إلى أن المدعو. هو الذي قام بتوريد شحنة الباخرة. لصالحه، وإن القول بأن التوريد المذكور كان لمصلحة المدعى عليه بالمخاصمة، وإن اسم المدعي. كان صورياً، لا أساس له، وأن صك التحكيم المبرم بين الشركة المتحدة. من جهة، و. من جهة أخرى، وكون اسم. صورياً، فإن هذا الصك لم يبرز أمام محكمة البداية، أو الاستئناف، وإن إبرازه لأول مرة أمام محكمة النقض غير جائز، تأسيساً على أن محكمة النقض لا تبحث في وقائع الدعوى إذا كانت غير مثارة أمام محكمة الموضوع، فضلاً عن أن وثائق عدة مبرزة في الدعوى تشير إلى أن. لم يتعامل صورياً باسمه، مثل الفاتورة الصادرة عن الشركة مدعية المخاصمة لصالحه. بشحنة الباخرة. وحوالة تحصيل من مصرف. بقيمة شحنة الباخرة. منه، والحكم الصادر عن محكمة البداية المدنية في طرطوس، والذي يشير إلى أن الجهة مدعية المخاصمة كانت تتعامل معه، وليس لحساب المدعى عليه بالمخاصمة.وحيث إن دعوى الأساس كانت قد أقيمت على المدعى عليه بالمخاصمة بصفته الشخصية، وليس بصفته شريكاً متضامناً، أو غير متضامن، وقد جاء باستدعاء الدعوى أن الجهة المدعية تعاقدت مع المذكور إنما لم تثبت ادعاءها بمواجهته، وكل الدلائل، والوثائق، تشير إلى أن التعاقد كان مع غيره، وأن قيمة شحنه الباخرة. مسددة بكاملها إليها، فإنه لا ينسب إلى الهيئة المخاصمة أي خطأ، ولو كان عادياً، حين ردّت الادعاء عن المدعى عليه بالمخاصمة.وحيث إن القول بـأن الشركة المزعومة. شركة باطلة فإن الجهة المدعية قد ذكرت ذلك عن طريق الدفع بالبطلان، وفق ما جاء باستدعائها المتضمن طلب نقض الحكم، ولم تتقدم بدعوى بطلان تلك الشركة، وبالتالي فإن ذهاب الهيئة المخاصمة إلى أن التعاقد كان مع شركة. وليس مع المدعى عليه شخصياً، أو مع. هو تقدير منها للوثائق المبرزة في الدعوى، وعليه فإن ذهاب الهيئة المخاصمة إلى أن الادعاء كان على غير ذي صفة ليس فيه أي خطأ، إضافة إلى أن الجهة المدعية إذا كانت لم تقم الدعوى على الشركة سالفة الذكر فإن دفعها ببطلان هذه الشركة في حال صحته يكون حينما تقيم دعواها على الشركة، وليس حين إقامتها على المدعى عليه بالمخاصمة بصفته الشخصية.وحيث إن الخطأ الموجب للمخاصمة هو الخطأ الذي لا يتصور أن يكون قد وقع إلا من عامدٍ، أو مستهتر، ولا يدخل في مفهوم ذلك تقدير الأدلة، واستخلاص النتائج.وحيث إن ما خلصت إليه الهيئة المخاصمة له أسانيده في الدعوى، ومؤيّد بالوثائق، وبما هو متوفر في الملف، فالدعوى مرفوضة شكلاً لعدم وجود أي خطأ جسيم، أو عادي.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم الجهة المدعية ألف ل. س.4 – تضمين تلك الجهة الرسوم، والمصاريف. 5 – حفظ الملف.