• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يعود لمحكمة الموضوع تقدير حقيقة التكييف القانوني للعقد واستخلاص نية المتعاقدين من وقائع الدعوى وأوراقها

يعود لمحكمة الموضوع تقدير حقيقة التكييف القانوني للعقد واستخلاص نية المتعاقدين من وقائع الدعوى وأوراقها، ولا يُعدّ خطؤها في ذلك خطأً مهنياً جسيماً متى كان تعليلها سائغاً ومستمداً من الثابت في الدعوى.

نص الاجتهاد

إن تكييف المحكمة للعقد بالتعرف من خلاله على نية المتعاقدين من صمين اختصاص القضاء الذي حرص المشرع على اعطائه سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض في منازعات بحسبان أن تفسير العقد والوقوف على حقيقة ما اراده المتعاقدون أمر يعود تقديره لمحكمة الموضوع المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى بإنهاء عقدي الرهن بين المدعى المستأنف مصطفى وبين كل من المدعى عليهما المستأنف معزوز ومحمد وحيد بإلزامهما بتسليم العقار موضوع الدعوى للمدعي المستأنف خاليا من الشواغل تأسيساً على ثبوت أن العقدين مثار النزاع من عقود الرهن وليس في ملف الدعوى ما يؤيده مقولة المدعى عليهما تقابلا محمد وحيد بأن عقد الرهن هو عقد صوري يخفي علاقة ايجارية.ومن حيث أن المدعى عليهما لم يقبلا بتلك النتيجة وتقدما إلى هذه المحكمة بدعواهما طالبين إبطال الحكم الموما إليه لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم لأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن قرار محكمة الصلح المستأنف صدر وجاهيا بمواجهة المدعى عليهما مدعيا المخاصمة مما لا وجه معه لإرفاق صورة عنه مع لائحة الاستئناف التي تقدم بها المدعى عليه بالمخاصمة استنادا لنص المادة 221 أصول وعملا بالاجتهاد القضائي المستقر بأن صدور الحكم الصادر في مادة صلحية بالصورة الوجاهية يحقق الغاية التي تضاهي الشرح بنص المادة 221 أصول لجهة إرفاق صورة عنه مع لائحة الطعن.ومن حيث أنه ليس من مبرر لإحالة الدعوى المنظورة أمام هيئة المحكمة المشكو منها مادام النزاع بالأصل أقيم أمام محكمة الدرجة الأولى من المدعى عليه بالمخاصمة مالك العقار بطلب إنهاء عقد الرهن موضوع الدعوى وبإلزام الجهة المدعى عليها بتسليم العقار المرهون خاليا من الشواغل والشاغلين ولا يغير من هذه الرؤية تدخل المدعي عليه مدعي المخاصمة محمد وحيد وادعائه بأن عقد الرهن يخفي تحايلا مع قانون الإيجار وأن العلاقة بين الطرفين علاقة ايجارية هذا فضلا عن على أن توزيع العمل بين المحاكم توزيع إداري بحت بحسبان أن تصدي إحدى غرف محكمة الاستئناف للفصل في دعوى لا تدخل ضمن الدعاوى المكلفة بالفصل فيها بحسب توزيع العمل لا يشكل خطأ مهنيا جسيما لأنه ليس من شأن التوزيع الإداري الصادر عن وزير العدل أن ينقص من ولاية القضاة في نظر الاستئناف(هـ.ع 46 لعام 1986).ومن حيث أن تكيف المحكمة للعقد بالتعرف من خلاله على نية المتعاقدين هو من صميم اختصاص القضاء الذي حرص المشرع على إعطائه سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض في منازعات بحسبان أن تفسير العقد والوقوف على حقيقة ما أراده المتعاقدون أمر يعود تقديره لمحكمة الموضوع مادام استخلاصها سائغا وقد عللت هيئة المحكمة تعليلا سائغا ومقبولا لأسباب اقتناعها بأن العقد المبرم بين الطرفين هو من عقود الرهن ولا يخفي أية علاقة ايجارية على النحو المساق في حيثيات الحكم المشكو منه فلا وجه لرميها في الوقوع في الخطأ المهني الجسيم مادام الحكم – إياه – قد استند في قضائه على ما استقر عليه الاجتهاد القاضي لجهة أن تقاضي بدل إيجار إلى جانب بدل الرهن لا يقلب عقد الرهن إلى علاقة ايجارية.ومن حيث أن مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها في الأدلة المطروحة أمامها لا يشكل خطأ مهنيا جسيما مادام استخلاصها سائغا وغير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات(قرار نقض 823 لعام 1984).ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى مستوجبة الرفض شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:رفض الدعوى وإلغاء طلب وقف التنفيذ.