إذا تعلّق الحكم بمخالفة تخص مواد ممنوعة أو ممنوعة معيّنة، وجب لقبول الطعن إيداع تأمين يعادل خمس قيمة البضائع موضوع المخالفة وإرفاق ما يثبت ذلك، وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً، وتثير المحكمة هذه المسألة من تلقاء نفسها بوصفها من النظام العام.
في المواد الممنوعة أو الممنوعة المعينة لا يجوز الطعن في الأحكام إلا بعد إيداع مبلغ يعادل خمس قيمة البضائع موضوع المخالفة هذه القاعدة توجبها اعتبارات متعلقة بالنظام العام حتى تتحقق جدية الطعن. تحت طائلة رد الطعن شكلا وهذا الأمر تثيره المحكمة من تلقاء نفسها. المناقشة: مناقشة وجوه الطعن:حيث أن المخالفة المسندة للمطعون ضده هي الاستيراد تهريباً لبندقيةوحيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى رد الاستئناف شكلاً لعلة عدم دفع التأمين المعادل الخمس القيمة باعتبار البضاعة ممنوعة.وحيث ان الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب التي بينها في لائحة الطعن.وحيث ان المادة (223) جمارك تنص على ما يلي:إضافة إلى الرسوم والتأمينات التي تقضي بها النصوص النافذة لا يجوز للمسؤولين عن المخالفة الطعن في الأحكام الصادرة عن المحكمة إذا كانت تتعلق بالمواد الممنوعة أو الممنوعة المعينة إلا بعد إبداع مبلغ يعادل خمس قيمة البضائع موضوع المخالفة. ولا يقبل الطعن ما لم يكن مرفقا بالإيصال الذي يثبت إيداع هذا المبلغ.ولما كانت هذه القاعدة توجبها اعتبارات متعلقة بالنظام العام وذلك حتى يحقق المشرع في جدية الطعن ومن ثم فإن المشرع رتب جزاء عدم تأدية التأمينات في خلال المدة القانونية رد الطعن شكلاً وهذا أمر تثيره المحكمة من تلقاء نفسها. لذا فإن ما أثاره الطاعن في السبب الأول ان الخطأ هو خطأ بدائي لا يقوم على أساس سليم. وتأسيساً على عدم جواز الاعتداد بالجهل بالقوانين.ولما كان مما لا جدال فيه ان السلاح الحربي من المواد الممنوعة مما يجعل الطعن لا يقوم على أساس سليم من القانون ولا ينال من الحكم المطعون فيه وبالتالي فإن الطعن مستوجب الرفض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعاً.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة العامة.3 – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. 4 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى.