دعوى الإخلاء لعلة الهدم والبناء تُقبل متى ثبتت شروطها القانونية وتعلّق حق المالك بالإخلاء، ولا يجوز للمستأجر الطعن في جديتها لمجرد أن المالك اشترك مع غيره في ضم عقارات واستصدار رخصة واحدة، ما دام المأجور مشمولاً بالرخصة والملكية ما زالت قائمة باسم المالك.
إن اشتراك مالك العقار المأجور مع شخص اخر بضم عدة عقارات واستصدار رخصة واحدة لهدمها والبناء عليها لا يمنع المالك المأجور من مداعاة المستأجر بالإخلاءليس للمستأجر ان يرفع دعوى الاخلاء لعلة الهدم بعدم الجدية لان القانون اشترط في هذه الدعوى شروطا معينة وقرر للمستأجر ضمانات اخصها حق العودة وفرض على المؤجر جزاءات في حالة نكوله عن البناء المناقشة: حيث أن الحكم على المخاصمة قضى بتصديق قرار محكمة الصلح المدنية في عربيين رقم 122/الصادر بتاريخ 10/12/1992 والذي قضى بإلزام المدعى عليه محمد بإخلاء العقار موضوع الدعوى وتسليمه إلى مالكته المدعية فاطمة خاليا من الشواغل لعلة الهدم والبناء بعد أربعة أشهر من اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحفظ حق العودة للمدعى عليه المستأجر بعد إشادة البناء. ومن حيث أن المدعى عليه لم يقبل بتلك النتيجة وتقدم بدعواه إلى هذه المحكمة طالبا إبطاله لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن اجتهاد محكمة النقض مستقر على إن اشتراك مالك العقار المأجور مع شخص آخر بضم عدة عقارات واستصدار رخصة واحدة لهدمها والبناء عليها لا يمنع المالك المؤجر من مداعاة المستأجر بالإخلاء لعلة الهدم مادام أنه المالك الوحيد للعقار المشغول إيجارا من المستأجر المدعى عليه على اعتبار أن الملكية أن الملكية لا تزال قائمة باسمه ويعتبر الخصم المباشر بالنسبة للمستأجر ولا مجال لإدخال بقية المالكين المجاورين الذين لم يسجلوا العقارات المشتركة بعد في السجل العقاري وما دام أن الرخصة بالبناء تشمل تمام المأجور(1456 لعام 1974 وقرار 249 لعام 1975 و 319 لعام 1978 وغيرها) مما يحقق صحة الخصومة في الدعوى الأساسية.ومن حيث أن الحكم محل المخاصمة استثبت من توافرها شروط دعوى الإخلاء لعلة الهدم والبناء على النحو المساق في حيثياته فلا وجه لتخطئته فيما انتهى إليه مادامت الأدلة التي ساقها تؤدي إلى حمل النتيجة التي انتهت إليها المحكمة.ومن حيث أن المحكمة المشكو منها عللت تعليلا سائغا ومقبولا لما ورد في تقرير الخبرة من أن جزء من العقار بقي كفسحة سماوية للبناء حسب نظام ضابطة البناء من النظام العام ويتوجب التقيد بها.ومن حيث أن الكيد الذي يتمسك به مدعي المخاصمة لم يدفع أمام محكمة الموضوع مما لا يلتفت إلى هذا الدفع بحسبان أنه لا يجوز إبداء أوجه دفاع جديدة لم يسبق طرحها على المحكمة المشكو منها.ومن حيث أن ليس للمستأجر أن يرفع دعوى الإخلاء لعلة الهدم بعدم الجدية لأن القانون اشترط في هذه الدعوى شروطا معينة وقرر للمستأجر ضمانات أخصها حق العودة وفرض على المؤجر جزاءات في حالة نكوله عن البناء فمتى توافرت في طلب الإخلاء لعلة الهدم والبناء شروطه تعلق حق المالك بالإخلاء وتعين على المحكمة أن تجيبه إلى ذلك لأنها لا تملك في ذلك سلطة تقدير(سليمان مرقس شرح قانون الإيجار ).ومن حيث أنه متى كان ذلك تكون الدعوى مستوجبة الرفض شكلا لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:رفض الدعوى شكلا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.